((شاعر الحسين) يحتفي بالبارباري شاعر الردّاديات .. والسماهيجية صاحبة مراثي (أم الأطياب)

تكريم الشاعرين الملا صالح العليوات البارباري والملاية زهراء أحمد:

(شاعر الحسين) يحتفي بالبارباري شاعر الردّاديات .. والسماهيجية صاحبة مراثي وجلوات (أم الأطياب)

 

شاعر الحسين – بلاد القديم:

استمراراً لما دأبت عليه اللجنة المنظمة لمسابقة شاعر الحسين سنويًا في تكريم كوكبة الشعراء الذين يغرف إبداعهم من روح قصيدة الرثاء الحسيني البحراني الأصيل، تحتفي منصة المهرجان الختامي للمسابقة هذا العام (1445 / 2023) بنموذجين شعريّين وخطابيّين تميّزا باللغة الشعرية السلسة والمؤثرة، وبالابتكار في الأطوار الحسينية، أحدهما شخصية رجالية من قرية باربار، والأخرى نسائية من قرية سماهيج.


(1) الشاعر والخطيب الحسيني / الملا صالح العليوات البارباري

أما الشخصية الرجالية فهي الخطيب والشاعر الحسيني الملا صالح بن أحمد بن علي بن حسين العليوات البارباري، ولد بقرية باربار، وتلقى تعليمه في المدارس النظامية، ونهل العلوم الدينية والعربية وفن الخطابة على يد المرحوم الشيخ علي بن أحمد البارباري.

استقل بنفسه في الخطابة وهو ذو 18 سنة، وهو يعدّ الآن من خطباء البحرين المعروفين والمبتكرين للأطوار الحسينية.

نظم البارباري الشعر باللسانين (الدارج، والفصيح) في مدح أهل البيت (ع) ورثائهم، وهو ممن كتبوا الأبوذية بالفصحى، وبرز تميّزه الإبداعي في ردّات مواليد أهل البيت (ع، أما مراثيه فتغوص بحرارة في التفاصيل الأليمة لواقعة كربلاء بأسلوب شجيّ مؤثر ينفذ إلى القلوب ويأخذ بمجامعها.

نموذج من شعره:

 موت الجواد
—————
نوحي يازهرة / وسجبي العبرة
مات الجواد بغربته
ليتش تشوفي حالته
نوحي يازهرة / نوحي يازهرة
—————-
نوحي يا زهرة اعلى الذي (في الغربة مسموم)
بعده شباب وما تهنىّ (ومات محروم)
ليتچ تشوفي حالته (يالفاقدة اليوم)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بغربته
ليتچ تشوفي حالته
نوحي يا زهرة / نوحي يازهرة
————
يا ام الحسن مات الولد (موتة فجيعة)
مات العمد يا ام الحسن (محيي الشريعة)
وفي وين راح المرتضى (وراحت الشيعة)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بغربته
ليتچ تشوفي حالته
نوحي يا زهرة / نوحي يازهرة
————-
والله عجب دهر الخنا (هدّم البنيان)
أخلى يا زهرة بيوتكم (واغلق البيبان)
محد بقى يا ام الحسن (من آل عدنان)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بغربته
ليچ تشوفي حالته
نوحي يا زهرة / نوحي يازهرة
————-
يا ام الحسن حتى النبي (كِرهوا انبعاثه)
والموت بالسم والذبح (صاير وراثة)
ومثل الولد لحسين ظل (مرمي ثلاثة)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بغربته
ليتچ تشوفي حالته
نوحي يا زهرة / نوحي يازهرة
———-
يا ام الحسن مات الولد (في بلد غربة)
يا حسرتي ببيته بقى (والحالة صعبة)
والله انضربتي بفجعته ( يازهرا ضربة)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بغربته
ليتچ تشوفي حالته
نوحي يا زهرة / نوحي يازهرة
————
وحشة يبنت المصطفى (للولد وحشة)
مرمي ثلاثة وللأسف (ما شالوا نعشه)
بس الولي الهادي عليه(مندهش دهشة)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بغربته
ليتچ تشوفي حالته
نوحي يا زهرة / نوحي يازهرة
—————
حزني على ولادچ قضوا (يالهاشمية)
شقي القبر يا فاطمة و (حطّي عزية)
ونوحي عليهم بالشجى (صبح ومسية)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بغربته
ليتچ تشوفي حالته
نوحي يزهرة / نوحي يزهرة
————-
جروح الولد يا فاطمة (صعبة وثقيلة)
حيث العدو بأولادكم (يشفي غليله)
غربة وفقد وسجون (واجسادٍ نحيله)
مقصوف عمره / الله يصبره
مات الجواد بعربته
ليتچ تشوفي حالته
نوحي يازهرة / نوحي يا زهرة


(2) الشاعرة والراثية الحسينية: زهراء أحمد عبدالله

وأما الشخصية النسوية فهي السيدة زهراء أحمد عبدالله، ملاية (راثية) وشاعرة حسينية، من مواليد قرية سماهيج. بعد إنهاء دراستها الثانوية بتفوق التحقت بمركز دار الزهراء لتلقي المعارف الدينية. وبعده في مركز السيدة سكينة للتعليم المستمر لدراسة الفقه والتفسير حيث درست على يدَي الأستاذة والملاية الفاضلة مراتب، وأتقنت أصول الخطابة على يديها.

كتبت شعر الرثاء والمواليد للمناسبات الدينية، ولديها مشاركات عديدة في الخطابة الحسينية والعرافة وإلقاء القصائد، نالت المركز الأول في مسابقة إلقاء القصيدة بمركز دار الزهراء، ولها إصداران شعريان بعنوان (أم الأطياب: مراثي وجلوات)؛ الأول عام ٢٠١٦م، والثاني عام ٢٠٢٠م.