| سارت تجر لجامها الأقدارُ | حيث المنية غاية تُختارُ |
| وتبسمت للموت حيث بدا لها | وحيٌ ولمّا يثنها الجزارُ |
| ومضت على نهج التقاة يحثها | عزمٌ يزيد وقيده الإصرارُ |
| فحوت على سبط النبي محمد | والسائرين بها هم الثوارُ |
| وشدا لمجدهم الزمان مفاخراً | أن الخلود يناله الأحرارُ |
| فالخلد أن تذكي لدربك جمرةً | لا تنطفي إن طالها الإعصارُ |
| لا تنطفي حتى ولو بلغ الزبا | سيلٌ يسيل على المدى هدارُ |
| شقت مبادئه العباب فأبحرت | لا ينثني إن عاكس التيارُ |
| وإذا تلاطمت البحار وأظلمت | لا بد يطوي دربه البحارُ |
| والخلد أن يصغي لصوتك مسمع | عبر المدى حيث الصدى عبارُ |
| خرق الحواجز حين أطرب مسمعي | في الذر حيث تحوطني أطوارُ |
| نغمٌ تقدس في السماء ولم يزل | عذباً يرتل صوته مزمارُ |
| هذي ترانيم الولاية لفها | نورٌ تحيط بذاتها أقمارُ |
| وإذا تميزت النفوس فإنها | تسموا الجبال وتصغر الأحجارُ |
| فأذاب مهجته ليسكب زيتها | نارا يقود شعاعها الأبصارُ |
| يعطي فلا طمعٌ يؤمله كما | تروي المياه ويضمأ الفخار |
| يرضى من الدنيا الكفاف بعيشه | حيث اللآليء بيتها محارُ |
| يا سيد الاحرار حسبك عزةً | أن تزدهي وتبدد الآثارُ |
| أن يعتلي صوت الكرامة شامخا | عبر السنين ودأبه إستمرارُ |
| يحي الضمائر في الخليقة مثلما | تحيا القفار وغيثها الامطارُ |
| فإذا تشربت القفار بغيثه | يزهو الربيع وتعبق الأزهارُ |
| والدوح أينع من صميم غياثه | ينعاً فكل نتاجه أبرارُ |
| تبقى وصرختك الأبية تنجلي | كالرعد يقصف ، حده أشفارُ |
| وغدا يردد في صميم مسامعي | أن الكرامة جلها إيثارُ |
| كيف الطريق الى علاك فما أرى | إلا الإباء وذا الولاء شعارُ |
| يا كعبة الأحرار إنك ملهمي | فأطوف حولك والإبا مضمارُ |
| وأصارع الطغيان أرجم سعيه | حيث الولاية في يديّ جمارُ |
| لله درك يا حسين فما أرى | إلا عظيما كله أسرارُ |
| فأنا أراك لي الجلال لأنه | يزهو لك الإجلال والإكبارُ |
| وانا أُسرت بحسن نهجك مثلما | أَسرت قلوب عبيدها عشتارُ |
| فإهنأ بخلدك يا حسين فإنه | نضج الغراس إذ الولاء بذارُ |