سفينة الحسين ترسو في (ذي قار) .. والراية بيد محمد جبار لفتة
في ختام مهرجان شاعر الحسين (17) وتحت رعاية سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي:
سفينة الحسين ترسو في (ذي قار) .. والراية بيد محمد جبار لفتة
بلاد القديم – مملكة البحرين:
تحت رعاية كريمة من لدن سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي (دام ظله الوارف) انطلقت فعاليات المهرجان الختامي لمسابقة شاعر الحسين في موسمها السابع عشر، وذلك مساء يوم الجمعة (ليلة السبت) 29 أغسطس / آب 2025م في مأتم البصري بمنطقة البلاد القديم (مملكة البحرين) وسط لفيف جماهيري وعلمائي ونخبوي من عشاق القصيدة الحسينية ومتذوقيها.
بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ الموفق الحاج علي آل يحيى، بدأ بعدها إلقاء القصائد الخمس المتأهلة من أصل 138 نصاً لشعراء من الجنسين ينتمون إلى سبع دول هي: البحرين، السعودية، الإمارات، العراق، لبنان، مصر، إيران (الأهواز)، إذ استمع الحاضرون إلى قصائد الشعراء: كريم صبري الناصري (ذي قار / العراق) عبر تسجيل مرئي، ثم الشاعر سيد علاء طاهر هارون الموسوي (الكوفة / العراق) ألقاها بالإنابة عنه الشاعر عقيل ميرزا، ثم الشاعر ياسر آل غريب (القطيف / السعودية)، بعدها تسجيل مرئي للشاعر محمد جبار لفتة (ذي قار / العراق)، وأخيراً ناب الشاعر أحمد رضي عن الشاعر محمد فضل رضا مهنا (البصرة / العراق).
ثم ألقى الدكتور عدنان الحلواجي كلمة لجنة التحكيم الدولية التي تألفت من 3 نقاد أكاديميين هم: الأستاذ الدكتور علي حسين يوسف (الجمهورية العراقية)، والدكتور ناصر بن حسين النزر (المملكة العربية السعودية)، والدكتور عدنان عبدالجليل الحلواجي (مملكة البحرين). فيما تولّى الأستاذ زكريا رضي مهام منسق لجنة التحكيم.
بعدها، صدحت حنجرة الرادود المنشد الحسيني (سيد عصام الهاشمي) بمختارات بكائية مشجية من شعر الأديب الشاعر المرحوم غازي الحداد، مؤسّس المسابقة، تجاوب معها جمهور المهرجان في جو بكائي مهيب.
وشهدت منصة المهرجان تكريم شخصيتين، رجالية ونسائية؛ تقديراً لإسهاماتهما المتميزة في إثراء الشعر الرثائي الأصيل، أولاهما الملا عبدالمحسن الكنكوني، من مدينة المنامة، له دواوين شعرية، منها: المناهل الرويّة (3 أجزاء مطبوعة)، الأقمار المنيرة، والقربان اليسير، على باب سيدة النساء “ع” أحطّ رحلي. والشخصية الثانية هي السيدة فتحية الميرزا إبراهيم راشد النوخذة، من قرية السنابس، وهي قارئة حسينية وراثية، لها أكثر من 30 إصداراً في الشعر والرواية منها: الحسين سفينة النجاة، زهرة الأحزان، نفحات من التوسل، وما أدراك ما زينب، حب الحسين أجنني، قمر الفرات، الشجرة المحمدية، طاووس الجنة، وغيرها.
وأخيراً، تم تكريم رعاة المسابقة وإعلان النتائج على النحو التالي:
– المركز الأول: الشاعر محمد جبار لفتة (ذي قار – العراق).
– المركز الثاني: الشاعر السيد علاء طاهر هارون الموسوي (الكوفة – العراق).
– المركز الثالث: الشاعر محمد فضل رضا مهنا (البصرة – العراق).
– المركز الرابع: الشاعر كريم صبري نعيم الناصري (ذي قار – العراق).
– المركز الخامس: الشاعر ياسر عبدالله آل غريب (الأحساء – السعودية)، الذي نال أيضاً درع (الأديب غازي الحداد) عبر تصويت الجمهور.
وتولى عرافة الحفل المقدّم المتألق الأستاذ محمد علي شكري، بطل الخطابة العالمية “توستماسترز”.
وأهابت اللجنة المنظمة بالشعراء الكرام الانضمام إلى المشروع التوثيقي الرائد (معجم شعراء الحسين المعاصرين) الذي يشكّل إضافة ببليوغرافية نوعية لمكتبة الأدب الحسيني، وهو عبارة عن معجم ألفبائي مقسّم جغرافياً، وذلك عبر ملء بيانات الاستمارة الإلكترونية المخصّصة عبر الرابط التالي: (https://forms.gle/8juzfFwpDVe1hWNq5).
يذكر أنّ مسابقة شاعر الحسين قد انطلقت في العام 2008م، بمأتم أنصار الحق (بلاد القديم / مملكة البحرين)، وتختص بالقصيدة الحسينية الرثائية والإحيائية، وتمنح المسابقة الفائزين خمس جوائز مالية تبلغ قيمتها (1500، 1200، 900، 600، 300) دولار على التوالي.
وتبدأ عملية تقييم النصوص وفحصلها بمرحلة الفرز الأوّلي المعنيّة بغربلة النصوص لغويًّا وعروضيًّا، ويتولى رئاسة لجنة الفرز الأولي الأستاذ جعفر المدحوب، حيث اجتازت (101) قصيدة هذه المحطة لتصل إلى مرحلة التقييم الأدبي التي تولّتها لجنة التحكيم.