محاولةٌ لاكْتِنَاهِ الحُسين (الشاعر ياسر عبدالله آل غريب)

شفتِي جَدْبى ، وعيني مُطْفَأَةْ

وطريقِي كيفَ لي أنْ أبْدَأَهْ ؟!

كيفَ أمشي دونما بوصلةٍ

مثلما يفقدُ راعٍ  مِنْسَأَةْ ؟!

غيرَ أني لم يزلْ لي أملٌ

ذاقَ منهُ النبضُ حتَّى اسْتَمْرَأَهْ

لي من التاريخِ  ما يجعلني

أستعيدُ الجَذْرَ ؛ كَيْمَا أقْرَأَهْ

يومُ ( عاشوراءَ ) ما أعظمَهُ

حينَ يَلْقَى في الأعالي مَرْفَأَهْ

و( الحسينُ ) الآنَ يجتازُ النُّهَى

حاملًا لي الأمنياتِ المُرْجَأَةْ

يملأُ الدهرَ بإكسيرِ النَّدَى

وبغيرِ الحقِّ لا ، لنْ يَمْلَأَهْ

كيف لا ؟ وابْنُ الجلالينِ هدًى

كانتِ السبعُ المثاني مَنْشَأَهْ

ما اصْطَفَى مِنْ روحِهِ إلَّا الفِدَى

ومِنَ القُرْبَانِ  إلَّا أكْفَأَهْ

وترامى في الخلودِ المُشْتَهَى

بحصانٍ سرمديٍّ هَيَّأَهْ

هُوَ ذَا آتٍ وفي جُعْبَتِهِ

سهمُ معناهُ  الذي ما أخْطَأَهْ

ما الذي قالَ إليه المُنتهى ؟

وضميرُ الكونِ ماذا أنْبَأَهْ ؟

إنَّ في ( الطفِّ ) شعاعًا شاملا

يزدهي  ، لا ومضةً مُجْتَزَأَةْ

وفؤادي كربلائيُّ الهوى

جَلَّ مَنْ بالعشقِ يومًا ذَرَأَهْ

الصدى ردَّدَ : ” هلْ مِنْ ناصرٍ “

فإذا بالقلبِ أخلى مَخْبَأَهْ

و( الطِّرِمَّاحُ ) الذي في داخلي

لم يَخُنْ ذاتَ مسيرٍ مَبْدَأَهْ

يتهاوى عُمُري إنْ لم يجدْ

في رؤى أيَّامهِ  مُتَّكَأَهْ

كم توضأتُ لفرضٍ آخرٍ

قد تصيرُ  العينُ حينًا مَيْضَأَةْ !!

لأبي العِزَّةِ ما أولهني

وحنيني في السُّرَى ما أدْفَأَهْ !!

يا تُرَى : هلْ كانَ جرحًا نازفا

أم هو النجمُ أفاضَ اللألأةْ ؟!

شقَّ في الأرضِ ينابيعَ السَّنَا

قدرَ ما كَيْدُ الدَّياجي أظْمَأَهْ

وطوى الأفقَ برأسٍ شامخٍ

لسوى خالقِهِ ما طَأْطَأَهْ

كانَ لابدَّ لهُ من مبعثٍ

بعدما اسْتَقْصَى المدى واسْتَقْرَأَهْ

برجالِ اللهِ قامتْ ( كربلا )

واستمرَّتْ في عُلاها بامْرَأَةْ

قُطوفٌ مِن يمينِ العرش (كريم صبري الناصري)

مُنذُ أن خَطَّتِ السَّماءُ الغُيُوبا

وَهَوَى البَوْصَلاتِ يَمْحُو الدُّرُوبا

وَحُقُولٌ مِنَ المَخاضاتِ ثَكْلى

أنْبَتَ الفَقْدُ فَوْقَهُنَّ خُطُوبا

يَرتَدِي الوَقْتُ صَمْتَهُ كالمَرايا

وَعَلى ضَوْئِهِ يَرُشُّ المَغِيبا

كَمْ سُباتٍ عَلى مَلامِحَ تَحيا

غَثَياناً قَضَى بِأنْ لا يَثُوبا

أركُبُ النَّأيَ قاطِعاً أمَدَ المُعتادِ

أمْضي لا مُخْطئاً لا مُصِيبا

فإذا بِي عَلى حُدُودِ المَنافي

أَجِدُ اللهَ يَسْتَحِثُّ القُلُوبا

وَفَتًى في يَدَيْهِ تَزْدَحِمُ الشَّمْسُ

وَفي مُقْلَتَيْهِ يُفْشِي الغُرُوبا

يَطَأُ الأرضَ كالزَّلازِلِ يَجْتاحُ

عَدُوَّاً يَرَى المَفازَ هُرُوبا

كَفُّهُ النَّازِلاتُ تَجْري كَرِيْحٍ

عاصِفٍ لا تُجِيدُ إلَّا هُبُوبا

هُوَ عِملاقُ رهبةٍ لا تُجارى

قَلَبَتْ هِمَّةَ العُتاةِ شُحوبا

هُوَ حَظُّ الذِينَ قالُوا فَصالُوا

لَمْ يَكُ الأمرُ قِسْمَةً وَنَصِيبا

في هوى كربلاءَ أجرَعُ صمتي

لينوبَ الأنينُ عنِّي خطيبا

كانَ شِعري مِنْ قَبْلِهِ مُسْتَحَبًّا

فَتَنامَى عَلَى يَدَيْهِ وُجُوبا

كَمْ تُنادِيهِ في جَبيني القَوافي

وتُناجي العَرُوضُ فِيْهِ الضُّرُوبا

أيُّها الغاضريُّ مِنْ رَحِمِ الجُرحِ

أتى نُورُكَ المُزانُ خَضيبا

أيُّها المستديرُ حَيْثُ أرادَتْكَ

السَّماواتُ فاصطَفَتْكَ قَريبا

مُنْذُ أن كَوَّرَتْكَ قَلْباً أهالَتْ

فَوقَ جَنْبَيْكَ مِنْ شَذاها طُيُوبا

قد تمادى بعهدِكَ البذلُ شُحًّا

فوهبتَ الندى رضيعاً مَهيبا

كَتَبَ اللهُ فيكَ أن لا تُضاهى

وَعَنِ المَوْتِ فِيهِ أن لا تَتُوبا

جِئتَ مِنْ أمسِكَ المُعَبَّأِ بالفَخْرِ

فَأنجَزْتَ ما وَعَدتَ المَشِيبا

جِئتَ تَروِي شَهادَةً فِيكَ ظَمْأى

لم تَزَلْ تَسْتَدِرُّ رَبَّاً مُجِيبا

فارِساً يَطرُقُ البَيَانَ اقْتِحاماً

كُلَّما غَنَّتِ الحُرُوفُ الحُرُوبا

كم لئيمٍ تَراكَمَ الحِقْدُ فِيهِ

جاءَ يَحدو آمالَهُ لِتَخِيبا

قَد تَلاشى فَلا يَوَدُّ وُجُوداً

وَتَهاوَى فَلا يُطيقُ وُثُوبا

دَمُكَ المُسْتَباحُ أورثَ يُتْماً

لم يزَلْ يعزِفُ السنينَ نَحِيبا

لَقَدِ اسْتَصرَخَتْكَ آهَةُ مَوْتٍ

في عُضالاتِنا فَكُنْتَ الطَّبِيبا

في زمانٍ عَلى شَفا حُفَرِ النَّارِ

تَطاوَلْتَ فَاقْتَلَعْتَ اللَّهِيبا

زُرتَهُ يَلْفِظُ الحَياةَ احْتِضاراً

بَيْنَ سِرْبٍ مِنَ المَنايا غَريبا

في أَساكَ النَّبيلِ ألْفُ بَياضٍ

فَضَحَ العالَمَ الأذَلَّ المُريبا

لَكَ في غَمْرَةِ الهُدى حَسَناتٌ

لم تُساوِمْ عَلى البَقاءِ الذُّنُوبا

مِلْتَ عَنْ ضَجَّةِ المَراتِبِ لكِنْ

لَكَ أضْحَى أجَلُّها تَرتِيبا

لم يَكُنْ هَيِّناً حِيازَتُكَ المَجْدَ

وَلكِنْ بَذَلْتَ عُمْراً عَصِيبا

فانْتَقَتْكَ السماءُ هَيْكَلَ صبرٍ

هاشميًّا مُهَشَّماً مسلوبا

فُزْتَ ((والعادِياتِ ضَبْحاً)) بجاهٍ

تَتَفَيَّا بِرَوْحِهِ مُسْتَطيبا

((جَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ

أُعِدَّتْ للمُتَّقِينَ)) … فَطُوبى

……

سيد الماء (الشاعر محمد فضل رضا مهنا)

يا لوعة الماء لا جرحٌ فيندملُ

يرويك كيف وقد شحت به السبلُ

لو يقدر الماء أن يسعى إليك سعى
مسعى الحجيح بوصلٍ منك يبتهلُ

لو يملك الماء في قاموسه لغةً
تسمو لقال أنا يا  سيدي خجلُ

لكنه عاجزٌ يبكيكَ من وجعٍ
عطشان تطلبه والماء لا يصلُ

عطشان حين رأيت الأرض في عطشٍ
دمًّا عبيطًا رواها نحرُكَ الخضلُ

يا لوعة الماء حزنٌ كالجنوب به
قد اوسموه بعارٍ ليس ينغسلُ

فالنهر حين نأى عن وجهه القمر
المخسوف بالسهم ناجى ينقضي الأجلُ

قد كان بين سناء الله يرتحل
والآن يرنو له في شؤمه زحلُ

من يبصر النهر عن عشقٍ يرى عجبًا
طفولة الماء في عاشور تكتهلُ

يا سيد الماء قرآنًا نزلتَ لهم
دون الصدور له قد كانت الأسلُ

لم يحملوا حقه من بعد ما حملوا
مثل الحمار وفيهم يصدق المثلُ

فالحرب ما هزموك القوم قد هزموا
لا سيف يهزم نحرًا ما له قبلُ

حزوا شفاه الرسول فيك عن أثرٍ
كانت تضيء لهم من نحرِكَ القُبلُ

ثأرٌ لهم من أبيك الطهر حيدرة
صفين تشهد ما الفقار والجملُ

انت السفينة ما لم يركبوا غرقوا
من دون ربانها لا يعصم الجبلُ

على الضفةِ الأنقى (الشاعر سيد علاء هارون الموسوي)

 

أُقَلّبُ في المعنى لأستلهمَ المعنى

فإنكَ سرُ اللهِ مَعناكَ مُستَثنى

ويمتدُ من بَوحِ المشاعرِ هاجسٌ

يَتوقُ إلى الأعلى من الفكرةِ الأدنى

ويحتشدُ الإيجازُ في ظلِ آيةٍ

ليَنطقَ تاريخًا من الحبِّ لا يُفنى

ووجهٌ بمرآةِ الحقيقةِ , ظلُهُ

رسومٌ من الذوقِ المُكللِ بالحُسنى

أتيتُكَ يا مولاي هَبْ ليَّ نظرةً

تَدُلُّ انطفاءاتي بنظرتِكَ الأسنى

ومالي سوى كَفّيكَ عندَ مَتاهَتي

فخُذْ بيدي حتى تصيرَ لها رَهنا

ولمّا دعاكَ السيفُ تصقلُ حَدّهُ

بنحرٍ  , مضغتَ الصبرَ لن تعرفَ الوَهنا

ورَغمَ انحسارِ العُمرِ طفلٌ بداخلي

على طفلِكَ المذبوحِ يَملَؤني حُزنا

فيا منْ أحالَ الموتَ رحلةَ عاشقٍ

ليَعلِمَهُ أنَّ الخلودَ لهُ سُكنى

فمُذْ كانَ طفُ اللهِ كنتَ سماءَهُ

علوًا , وإنَّ الجَدبَ يستعطفُ المُزنا

هنالكَ كان الماءُ يبحثُ في الثرى

عن الضفةِ الأنقى , ليسمو بها لَونا

فلا وَزنَ للأقوالِ حينَ  اصطفائِها

 إليكَ ستسعى كي تُقيمَ لها وَزنا

وفي الروحِ فقرٌ لا سبيلَ لوأدهِ

بغيرِ ثراءٍ من أحاسيسِكَ الأغنى

فلولا نداءُ الرأسِ في منبرِ القَنا

لصرتُ كما الشيطانُ لا أحسنُ الظَنَّا

بغيركَ لا أدري , الى أينَ وجهَتي

فلم أكتسبْ وعيًا يناغمُ لي ذِهنا

ومن شاطئِ الإيجادِ تحملُني الرؤى

من الضفةِ اليسرى الى الضفةِ اليُمنى

نعم إنني أبكيكَ عندَ ابتسامتي

لأطلقَ حزنًا لا أريدُ لهُ سِجْنا

ومن فرطِ ما أرثيكَ أشعرُ أنني

 يتيمٌ و أوجاعي ستكبرُني سِنا

هناك أرى العباسَ ينثرُ ظلًّهُ

وحيدًا كمثلِ الماءِ ليسَ لهُ مَثْنى

كأنَّ هديرَ الموجِ  أهداهُ نغمةً

 وصوتًا بإحساسِ العذوبةِ قد غَنى

فبالأصبعِ المقطوعِ والكفِ والدما

أرى لوحةً حمراءَ تملؤها فَنا

بها خيمةٌ للهِ ألهَبها الظَما

فمن ذا سيُطفيها وكافلُها مُضنى ؟

وكلٌّ على ليلاهُ يبحثُ جاهدًا

وليلى بأرضِ الطفِ قد شيعتْ إبنا

أرى فيكَ قرآنًا تبعثرَ ضَوءُهُ

وعيناهُ نحوَ اللهِ ما أغمضتْ جَفنا

تَكَلَمتَ بالجرحِ العميقِ  مؤذنًا

فصارتْ لكَ الأفاقُ في كربلا أُذْنا

لُغةٌ مِن دَمٍ ومَاء (الشاعر محمد جبار لفتة)

ظَمِئَ الدَّهرُ

وَاشْتهاكَ غَمامَا

ورأى رأسَكَ النَّبي مَرامَا

مُنذُ قُلتَ: “العِراقُ”

وَالنَّخلُ صَلَّى فِي مَحارِيبِكَ

الصَّلاةَ الغَرامَا

مُنذُ لَاحَتْ بَيارِقُ الهَاشِميِّينَ

تَهادَى إلى نَداكَ النَّدَامَى

حِينَ أشْرَعتَ لِلمَسيرِ النَّوايا

لَم يُطِقْ بَعدكَ “المَقامُ” المُقامَا

مَرَّ فِي رَحلِكَ النَّبيُّونَ

حتَّى يُدرِكُوا “الفَتحَ”

أوْ يَكُونُوا خِيامَا !

لَم تُحاوِلْ بِالمَوتِ إلّا خُلودًا

لَم تَشأْ بِالنَّزيفِ إلّا سَلامَا

جِئتَ

تُقرِي الحَياةَ مَا لَيسَ يُقرَى:

حلمًا وَاقعًا وَبدرًا تَمامَا

جِئتَ

حَيثُ الجِهاتُ مَحضُ شَتاتٍ

وَالخَرابُ القَديمُ فِيهَا تَنامَى

وَنَهَارٌ أذقْتَهُ مِنكَ جُرحًا

عَلَّقَ اللَّحْظةَ / الحَياةَ وِسَامَا

جَفَّ ضَرعُ المَعنى

فَأرْضعتَ هَذي اللُّغةَ / المُشتَهى

النُّفوسَ العِظامَا

الكَثيرُ الَّذي يُجَارِيكَ

يَدرِي: أنتَ أندَى يدًا

وَأشمخُ هَامَا

لَيسَ فِي هَذهِ السُّيوفِ الحَيارَى

غَيرُ مَوتٍ وغُربةٍ وَيتَامَى

فَلِمَاذا

وَقفْتَ وَحدَكَ نُورًا

عِندمَا اعْتَادتِ العُيونُ الظَّلامَا؟!

وَلِماذَا

تَشجَّرَ “الطَّفُّ” فِي الوقتِ سُؤالًا

يَمتدُّ عَامًا فَعامَا؟!

لِمَ

أجْرَيتَ مِن شِفَاهِكَ نَهرًا

قامَ فِي فِكرَةِ الفَراغِ ازْدِحَامَا

دَهشَةً… دَهشَةً…

مَعانِيكَ تَترَى

كَيفَ حُرٌ بِضَوئها يَتعَامَى

أيُّهذا المَلائكيُّ:

انْتظِرني

وَاقْترِحني عَلى الغُصونِ حَمامَا

بَينَ كَفيَّ أحمِلُ العُمرَ نَذرًا

فَتَقَبَّلْ مِنِّي السِّنينَ اللِّمامَا

وَاسْرُجِ الخَيل مِن ضُلوعِي

وَخُذني للعُروجِ الأخيرِ

كَي أتَسامَى

كَي أصُوغَ الطُّفوفَ ثَوبًا

فتُمحى مِن مَرايَا الهَوى

ذُنوبٌ قُدامَى

هَامشًا تَحتَ جُرحِكَ الفَذِّ أحيَا

كُلَّما قِيلَ: “يَا حُسينُ”

تَرامَى

بكَ رَممتُ مَا تبقَّى بِروحي

فَلقد كُنتُ قبلَ هذا رُكامَا

أغسِلُ الرُّوحَ بَينَ عَينيكَ

حزنا يَبعثُ الحُزنَ

عَبرةً وحسامَا

نَحرُكَ المَالئُ الرِّمالَ اتِّقادًا

صَيَّرَ النَّزفَ للزَّمانِ مُدامَا

يَبِسَتْ قَبلَكَ الشِّفاهُ

وَلكِنْ غَيمةً مِن دَمٍ

هَطلتَ الكَلامَا

نَعَستْ تِلكمُ السِّهامُ

فهلَّا تَفتحُ الصَّدرَ دَافئًا

كَي تَنامَا

يَا لِمَرآكَ ظامئًا

يَتَجَلَّى فِي عُيونِ الخُيولِ

بَيتًا حَرامَا

يَا لأنصارِكَ الّذينَ اسْتراحُوا سُوَرًا

 بَينَ تَمتماتِ الخُزامَى

يَا لعبَّاسكَ

الكتائبُ تدري: إنّه الموتُ

مُستعيرًا لثامَا

كَربَلاءُ القَصيدةُ الأمُّ

تَبقَى أوّلَ النَّزفِ

والمَدى

والخِتامَا

سفينة الحسين ترسو في (ذي قار) .. والراية بيد محمد جبار لفتة

في ختام مهرجان شاعر الحسين (17) وتحت رعاية سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي:

سفينة الحسين ترسو في (ذي قار) .. والراية بيد محمد جبار لفتة


 بلاد القديم – مملكة البحرين:

تحت رعاية كريمة من لدن سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي (دام ظله الوارف) انطلقت فعاليات المهرجان الختامي لمسابقة شاعر الحسين في موسمها السابع عشر، وذلك مساء يوم الجمعة (ليلة السبت) 29 أغسطس / آب 2025م في مأتم البصري بمنطقة البلاد القديم (مملكة البحرين) وسط لفيف جماهيري وعلمائي ونخبوي من عشاق القصيدة الحسينية ومتذوقيها.

بدأ الحفل بآيات من الذكر الحكيم تلاها المقرئ الموفق الحاج علي آل يحيى، بدأ بعدها إلقاء القصائد الخمس المتأهلة من أصل 138 نصاً لشعراء من الجنسين ينتمون إلى سبع دول هي: البحرين، السعودية، الإمارات، العراق، لبنان، مصر، إيران (الأهواز)، إذ استمع الحاضرون إلى قصائد الشعراء: كريم صبري الناصري (ذي قار / العراق) عبر تسجيل مرئي، ثم الشاعر سيد علاء طاهر هارون الموسوي (الكوفة / العراق) ألقاها بالإنابة عنه الشاعر عقيل ميرزا، ثم الشاعر ياسر آل غريب (القطيف / السعودية)، بعدها تسجيل مرئي للشاعر محمد جبار لفتة (ذي قار / العراق)، وأخيراً ناب الشاعر أحمد رضي عن الشاعر محمد فضل رضا مهنا (البصرة / العراق).

ثم ألقى الدكتور عدنان الحلواجي كلمة لجنة التحكيم الدولية التي تألفت من 3 نقاد أكاديميين هم: الأستاذ الدكتور علي حسين يوسف (الجمهورية العراقية)، والدكتور ناصر بن حسين النزر (المملكة العربية السعودية)، والدكتور عدنان عبدالجليل الحلواجي (مملكة البحرين). فيما تولّى الأستاذ زكريا رضي مهام منسق لجنة التحكيم.

بعدها، صدحت حنجرة الرادود المنشد الحسيني (سيد عصام الهاشمي) بمختارات بكائية مشجية من شعر الأديب الشاعر المرحوم غازي الحداد، مؤسّس المسابقة، تجاوب معها جمهور المهرجان في جو بكائي مهيب.

وشهدت منصة المهرجان  تكريم شخصيتين، رجالية ونسائية؛ تقديراً لإسهاماتهما المتميزة في إثراء الشعر الرثائي الأصيل، أولاهما الملا عبدالمحسن الكنكوني، من مدينة المنامة، له دواوين شعرية، منها: المناهل الرويّة (3 أجزاء مطبوعة)، الأقمار المنيرة، والقربان اليسير، على باب سيدة النساء “ع” أحطّ رحلي. والشخصية الثانية هي السيدة فتحية الميرزا إبراهيم راشد النوخذة، من قرية السنابس، وهي قارئة حسينية وراثية، لها أكثر من 30 إصداراً في الشعر والرواية منها: الحسين سفينة النجاة، زهرة الأحزان، نفحات من التوسل، وما أدراك ما زينب، حب الحسين أجنني، قمر الفرات، الشجرة المحمدية،  طاووس الجنة، وغيرها.

وأخيراً، تم تكريم رعاة المسابقة وإعلان النتائج على النحو التالي:

– المركز الأول: الشاعر محمد جبار لفتة (ذي قار – العراق).

– المركز الثاني: الشاعر السيد علاء طاهر هارون الموسوي (الكوفة – العراق).

– المركز الثالث: الشاعر محمد فضل رضا مهنا (البصرة – العراق).

– المركز الرابع: الشاعر كريم صبري نعيم الناصري (ذي قار – العراق).

– المركز الخامس: الشاعر ياسر عبدالله آل غريب (الأحساء – السعودية)، الذي نال أيضاً درع (الأديب غازي الحداد) عبر تصويت الجمهور.

وتولى عرافة الحفل المقدّم المتألق الأستاذ محمد علي شكري، بطل الخطابة العالمية “توستماسترز”.

وأهابت اللجنة المنظمة بالشعراء الكرام الانضمام إلى المشروع التوثيقي الرائد (معجم شعراء الحسين المعاصرين) الذي يشكّل إضافة ببليوغرافية نوعية لمكتبة الأدب الحسيني، وهو عبارة عن معجم ألفبائي مقسّم جغرافياً، وذلك عبر ملء بيانات الاستمارة الإلكترونية المخصّصة عبر الرابط  التالي: (https://forms.gle/8juzfFwpDVe1hWNq5).

يذكر أنّ مسابقة شاعر الحسين قد انطلقت في العام 2008م، بمأتم أنصار الحق (بلاد القديم / مملكة البحرين)، وتختص بالقصيدة الحسينية الرثائية والإحيائية، وتمنح المسابقة الفائزين خمس جوائز مالية تبلغ قيمتها (1500، 1200، 900، 600، 300) دولار على التوالي.

وتبدأ عملية تقييم النصوص وفحصلها  بمرحلة الفرز الأوّلي المعنيّة بغربلة النصوص لغويًّا وعروضيًّا، ويتولى رئاسة لجنة الفرز الأولي الأستاذ جعفر المدحوب، حيث اجتازت (101) قصيدة هذه المحطة لتصل إلى مرحلة التقييم الأدبي التي تولّتها لجنة التحكيم.

@alhussainpoet

مهرجان شاعر الحسين (17) ينعقد في مأتم البصري بالبلاد القديم

ليلة السبت 29 أغسطس / آب .. وتحت رعاية سماحة  العلامة السيد عبدالله الغريفي:

مهرجان شاعر الحسين (17) ينعقد في مأتم البصري بالبلاد القديم

 

دعت اللجنة المنظمة لمسابقة شاعر الحسين جمهور القصيدة الحسينية لحضور مهرجانها الختامي الذي سينعقد في الساعة (7:45) من مساء يوم الجمعة (ليلة السبت) 29 أغسطس / آب 2025م في مأتم البصري بمنطقة البلاد القديم (مملكة البحرين)، وذلك لإلقاء القصائد الخمس المتأهلة وإعلان النتائج النهائية، وذلك تحت رعاية كريمة من سماحة العلامة السيد عبدالله الغريفي دام ظله الوارف.

في التفاصيل، صرّح الأستاذ عبدالجليل الصفار رئيس اللجنة المنظمة بأنّ الموسم السابع عشر للمسابقة قد شهد تنافساً شعرياً محموماً بين 138 شاعراً من الجنسين ينتمون إلى سبع دول هي: البحرين، السعودية، الإمارات، العراق، لبنان، مصر، إيران (الأهواز). موضحاً بأنّ عملية التقييم بدأت بمرحلة الفرز الأوّلي المعنيّة بغربلة النصوص لغويًّا وعروضيًّا، حيث اجتازت (101) قصيدة هذه المحطة لتصل إلى مرحلة التقييم الأدبي التي تولّتها لجنة تحكيم دولية تألفت من نقاد أكاديميين هم: الأستاذ الدكتور علي حسين يوسف (الجمهورية العراقية)، والدكتور ناصر بن حسين النزر (المملكة العربية السعودية)، والدكتور عدنان عبدالجليل الحلواجي (مملكة البحرين)، والتي انتهت إلى تأهل 5 شعراء للمهرجان الختامي.

وستوزّع على الجمهور الكريم هدايا ومطبوعات قيّمة، إلى جانب فرصة الفوز في السحب على 4 ساعات، نسائية ورجالية، وسيكون لجمهور المهرجان دوره في اختيار شاعره المفضّل من بين المتأهلين الخمسة عبر التصويت ليمُنح درع (الأديب غازي الحداد)، وفي نهاية المهرجان ستصدح حنجرة أحد الرواديد بمختارات بكائية حزينة من شعر الشاعر المرحوم غازي الحداد، مؤسّس المسابقة. وسيتولى عرافة الحفل الأستاذ محمد علي شكري، بطل الخطابة العالمية “توستماسترز”، المصنف أحد “أفضل عشرة متحدثين في العالم”.

وتشهد منصة مهرجان هذا العام تكريم شخصيتين، رجالية ونسائية؛ تقديراً لإسهاماتهما المتميزة في إثراء الشعر الرثائي الأصيل، أولاهما الملا عبدالمحسن الكنكوني، من مدينة المنامة، له دواوين شعرية، منها: المناهل الرويّة (3 أجزاء مطبوعة)، الأقمار المنيرة، والقربان اليسير، على باب سيدة النساء “ع” أحطّ رحلي. والشخصية الثانية هي السيدة فتحية الميرزا إبراهيم النوخذة، من قرية السنابس، وهي قارئة حسينية وراثية، لها أكثر من 30 إصداراً في الشعر والرواية منها: الحسين سفينة النجاة، زهرة الأحزان، نفحات من التوسل، وما أدراك ما زينب، حب الحسين أجنني، قمر الفرات، الشجرة المحمدية،  طاووس الجنة، وغيرها.

ومن جانب آخر، أهاب الصفار بالشعراء الكرام الانضمام إلى المشروع التوثيقي الرائد (معجم شعراء الحسين المعاصرين) الذي يشكّل إضافة ببليوغرافية نوعية لمكتبة الأدب الحسيني، وهو عبارة عن معجم ألفبائي مقسّم جغرافياً، وذلك عبر ملء بيانات الاستمارة الإلكترونية المخصّصة عبر الرابط  التالي: (https://forms.gle/8juzfFwpDVe1hWNq5).

 

@alhussainpoet