| في كربلاءَ نثرتُ بَعْضَ جراحي |
| كنبوةِ الإيحاءِ في الأرواحِ |
|
أَرْضٌ يَمُطُّ الظِلُّ فيها طَرْفَهُ |
| فتراهُ مفتونًا بوجْهِ صباحِ |
|
فيها ابتكارُ الضوءِ وَهْوَ مجرَّدٌ |
| يكفي الحقيقةَ سهرةُ المصباحِ |
|
كَتَبَتْ على جَسَدِ السماءِ حروفها |
| إنَّ السهامَ نبوةُ الألواحِ |
|
ملأى حقائبها بثقْلِ أُلوهةٍ |
| تمشي وَلَمْ تَعبْأْ بِعَصْفِ رياحِ |
|
هي كربلاءُ عبارةٌ منحوتَةٌ |
| بِفَمِ الخلودِ وسُحنَةِ الإصلاحِ |
|
هي كربلاءُ نشيدُ كلِّ بطولةٍ |
| لم تقتصرْ يومًا ببعض نُوَاحِ |
|
وعلى سلالِ المستحيلِ تَلَوَّنتْ |
| سَعَفَاتُها في شهقةِ الأدواحِ |
|
يتسربُ الزيتُ المعبأُ بالندى |
| في مقلتيها مِنْ فَمِ “ابن رباحِ” |
|
يتوكأ الرَّملُ السنابلَ لحظةً |
| ويشي بِفَضْحِ شهيةِ الأقداحِ |
|
غَرَسَتْ بفاكهةِ النحور سيوفَها |
| وَتَوّرَّقَتْ مِنْ أسهمٍ ورماحِ |
|
وتشجرتْ لغةُ الفداءِ بثغرها |
| إنَّ الطفوفَ خطيئةُ الأملاحِ |
|
ما جَفَّ مِنْ ظَمَأِ البياضِ إناؤها |
| سكبَ الطهارةَ فوقَ ذَلَّ جناحِ |
|
يا كربلاءُ وَأَيُّ جُرْحٍ خالدٍ |
| زَمَّ المماتَ بنبرةِ الأشباحِ |
| فدمُ الحسينِ نوافذٌ مفتوحةٌ |
| نحو الضمائر في ألذِّ مراحِ
|
| يا كربلاءُ رِدِيْ دلاءَ مواجعي |
| بئري معطلَةٌ وأنتِ طِماحي |
|
لَنْ ينحني جِذْعي لأَوَّلِ طعنةٍ |
| قاسمْتُها خبزَ الهوى بأضاحِ |
|
أنا آخرُ الكلماتِ فوقَ ردائها |
| نبضي يغارُ لِنَفْثةِ المُدَّاحِ |
|
قلبي يقاسمُ كربلاءَ لهيبَهُ |
| ثغري حسينُ ، ومدمعي فضّاحي |
|
لاتذكروا لي كربلاءَ لوحدها |
| هل يُذْكرُ الأبطالُ دونَ كِفاحِ |
|
سأزورُ ذاتي إنْ شَممَتُ ترابها |
| فتقولُ لي ما حيلةُ التفاحِ |
|
مطبوعةٌ رئتي على أَنْفاسها |
| وَشْمًا ولفظةُ ” ياحسينُ”وشاحي |
|
وأقولها” لبيكَ إِنِّي في الهوى |
| أشتاقُ حتى مِدْيةَ الذَّبّاحِ |
|
لن يُسكتوا صوتي فبين أضالعي |
| “عباسُ” يَحْرثُ بالإبا أَمْلاحي |
|
أنا والحسينُ ، وكربلاءُ قصائدٌ |
| عطشى تَشَرَّبَها الظَّما بقراحِ |
|
أنا في الطفوفِ وفي سنابلِ وعيها |
| فأسٌ يهيمُ بحكمةِ الفلاحِ |