| يَشْقَىْ عَلَىْ نَزْفِ السَنَابِلِ قَمْحُهُ | مِقْدَارَ مَاخَطَّ المَصَائِرَ جُرْحُهُ | |
| لِتَرَاهُ يَعْبُرُ بِالإِبَاءِ مُجَنَّحًا | بِالكِبْرِيَاءِ وَمَا تَنَفَّسَ صُبْحُهُ | |
| رَجُلٌ تَوَكَّأَ بِاليَقِيْنِ، يَهُشُّ أَوْ | رَاقَ الخَرِيْفِ وَقَدْ تَقَادَمَ لَفْحُهُ | |
| مِنْ تَاجِ أَخْيِلَةٍ تَوَقَّدَ عَنْ مَجَازِ | نُبُوَّةٍ سَنَّ الكَرَامَةَ لَوْحُهُ | |
| وَعَصًا تَشُقُّ الغَيْبَ مِنْ صَفْصَافَةٍ | عَلَوِيَّةٍ، وَالمَاءُ صُوْدِرَ سَحُّهُ | |
| وَكَأَنَّ فَلَّاحَ الرُؤى فِيْ شِعْرِ عَاشُوْرَاءَ | يَبْتَكِرُ الزَنَابِقَ قَرْحُهُ | |
| شَكْوَى انْهِمَارِ أَسَاهُ لَمْ تَتْرُكْ فَمًا | مَا صَافَحَ النِسْرِيْنَ فِيْ الدَمِ صَفْحُهُ | |
| حَتَّى إِذَا غَضَّ البَصِيْرَةَ صَائِدُ الــأَحْلَامِ | عَادَ وَفِيْ الخَوَاطِرِ لَمْحُهُ | |
| بَابٌ مِنَ الأَحْزَانِ طَوَّقَ كَرْبَلَاءَ | اللهُ فِيْ يَدِهِ العَظِيْمَةِ فَتْحُهُ | |
| وَأَنَا وَرَجْعُ صَدَايَ، دَمْعَةُ أُمِّيَ التَّــعْبَى | وَشَيْبٌ مَا تَأَخَّرَ بَرْحُهُ | |
| نَتَسَلَّقُ الأَفْكَارَ فِيْ مَلَكُوْتِ أَحْــلَامِ | الصِغَارِ وَفِيْ الجَوَارِحِ نَفْحُهُ | |
| ظِلَّانِ مِنْ قَلَقٍ وَرَائِيَ يُشْبِهَانِ | الوَقْتَ وَالتَوْقِيْتُ مُزِّقَ جُنْحُهُ | |
| وَالكَوْنُ يَنْظُرُ مِنْ أَرِيْكَةِ قَلْبِيَ الــمَوْجُوْعِ | فَارَ عَلَى الأَضَالِعِ قَيْحُهُ | |
| شَيْءٌ غُبَارِيُّ المَلَامِحِ، خَيْمَةٌ | /عَيْنٌ وَتَلٌّ كَمْ تَوَقَّدَ سَفْحُهُ | |
| شَطٌ يُرَاقِبُ كَفَّ رَبِّ النَهْرِ يَبْــتَكِرُ | الخَرِيْرَ عَلَى الضَمَائِرِ رَشْحُهُ | |
| عُرْسٌ تَكَفَّلَهُ اخْضِرَارُ الشَمْعِ يا | لِلشَمْعِ وَهْجٌ لَيْسَ يُدْرَكُ شَرْحُهُ | |
| حَتَّى إِذَا اكْتَمَلَتْ بِعَيْنِيَ لَوْحَةٌ | بَيْضَاءُ أَتْقَنَهَا مِنَ الدَمِ كَدْحُهُ | |
| تَتَسَوَّرُ الأَحْلَامَ أَذْرُعُ نَهْضَةٍ | كَمْ شَدَّهَا بِيَدِ الكَرَامَةِ صَرْحُهُ | |
| الخُلْدُ طِفْلَتُهُ البَرِيْئَةُ كَانَ دَلَّــلَهَا | عَلَى كَتِفٍ تَهَرَّأَ مَنْحُهُ | |
| وَقْتَ انْبِلَاجِ العِزِّ بَعْدَ مَسَافَةِ الــوَحْي | المُعَبَّأِ بِالمَعَاجِزِ مَتْحُهُ | |
| بِعِنَاقِ رَمْلٍ ذَاتَ قُبْلَةِ مِحْبَسٍ | فِيْ خُنْصُرٍ لِلَّهِ شَاوَرَ وَضْحُهُ | |
| شَاءَتْ سَمَاءُ اللهِ أَنْ تَهْوِي طَوَاعِيَةً | فَأَمْسَكَهَا هُنَالِكَ رُمْحُهُ | |
| أَصْغَى لِوَشْوَشَةِ الأَسِنَّةِ رَأْسُهُ الــعَلَوِيُّ | يَا لِفَمٍ تَرَقْرَقَ صَدْحُهُ | |
| وَعَلَى جَبِيْنِ الشَمْسِ سِيْمَاءُ الصِغَارِ | بِنَقْشِ مَاءٍ قَدْ تَأَخَّرَ نَضْحُهُ | |
| أَرْخَى عِنَانَ الوَقْتِ حِيْنَ تَصَاعَدَتْ | فِيْهِ الجِهَاتُ وَلَيْسَ يُبْلَغُ سَطْحُهُ | |
| مِرْآتُهُ اخْتَزَلَتْ وُجُوْدًا آخَرًا | مَا عَاشَ إِلَّا وَالمَشَاعِرُ بَوْحُهُ | |
| كَمْ خَاصَمَ الرَمْلُ الرِيَاحَ وَلَمْ يَزَلْ | فِيْ ظُهْرِ عَاشُوْرَاءَ يُلْمَحُ صُلْحُهُ | |
| يَا لِلدُخَانِ وَلَيْسَ ثَمَّةَ مِنْ يَدٍ | تَصْطَادُهُ يَعْدُو وَيَكْبُرُ قُبْحُهُ | |
| وَالفَارِسُ العَلَوِيُّ لَوْ يَخْفَى عَلَيْــكَ | النَقْعُ يَظْهَرُ فِيْ النَّسَائِمِ ضَبْحُهُ | |
| كَمْ كَانَ يَحْتَضِنُ الفُرَاتَ إِذَا بَكَى | وَالمَاءُ يُكْسَرُ حِيْنَ يُسْمَعُ نَوْحُهُ | |
| لِتَآمُرِ الأَمَوِيِّ لَثْغَةُ عَقْرَبٍ | بِالشَتْمِ لَا بِالسُمِّ يَظْهَرُ قَدْحُهُ | |
| لَكِنَّهُ الوَطَنُ الذِيْ انْشَقَّ العُقُوْقُ | عَلَى يَدَيْهِ وَقَدْ تَفَرَّعُ دَوْحُهُ | |
| فِيْ شَهْقَةٍ أُخْرَى انْبَعَثْتُ بِكَفِّهِ الــبَيْضَاء | خَلَّقَنِي بِدَمْعِيَ مِلْحُهُ | |
| وَأَنَا وَصِبْيَةُ كَهْفِ أَحْلَامِي انْتَبَهْــنَا | لِلْمَدَى المُمْتَدِّ فِيْ الدَمِ رَوْحُهُ | |
| إِذْ كَانَ يَرْمُقُ دِيْنَهُ يَحْيَا عَلَىْ الرَمَقِ | الأَخِيْرِ وَقَدْ تَعَاظَمَ شُحُّهُ | |
| فَأتَى بِرُوْحِ اللهِ خَلْفَ فُؤادِهِ | النَــبَوِيِّ فِيْ نَحْرٍ تَحَتَّمَ ذَبْحُهُ |