التصنيف: المركز الأول
المركز الأول – فئة القصيدة الكلاسيكية: قصيدة (صلوات الماء) للشاعر مرتضى حيدري آل كثير (الأهواز)
المركز الأول – فئة القصيدة الكلاسيكية
ذَبيحُ الفُرَاتِ
الشاعر / أحمد كاظم خضير
(العراق – البصرة)
“أَسْرِجُوا الْخَيْلَ، وَاصْعَدُوا أَيُّهَا الْفُرْسَانُ…
لأَنَّ لِلسَّيِّدِ رَبِّ الْجُنُودِ ذَبِيحَةً فِي أَرْضِ الشِّمَالِ عِنْدَ نَهْرِ الْفُرَاتِ”
سِفر إرميا 46
كَما جَوادُ حُروفي فِي القَصيدِ كَبا
كَبا الزَّمَانُ وظَلَّ الوَقتُ مُختَضِبَا
مُسَمَّراً فِي حُقولِ الدَّمعِ،
حِنطَتُهُ قَحطٌ ،
وتَنّورُهُ يُقري الوَرى سَغَبا
مِن اشتِياقِكَ بِي مَسٌّ يُنازِعُني
وَأهونُ الشَّوقِ مَا لِلعَقلِ قَدْ غَلَبا
أخيطُ نَهراً
وجُرحَ الأرضِ أحسَبُهُ
أريقُ وَجهي عَلى صَحرَائِها سُحُبا
أمشِي ..
وعُكَّازُ أحلامِي شَتاتُ دَمي
فَيَتبعُ الحُلمُ مِنْ رَمضَائِها سَبَبا
كُلّي التِفاتٌ
وصَوتُ الرَاحلينَ فَمي
لَحني يُراوِدُ فِي أحزانِهِ القَصَبا
رَملٌ ،
صَهيلٌ ،
دِمَاءٌ ،
فِتيَةٌ نُجَبا
كانوا مَع السِّبطِ مِنْ آياتِنَا عَجَبا
يُؤثِّثونَ عُروشَ الحَقِّ
مِن لُغَةِ الضِّيَاءِ
يَتلونَ سِفرَ المُلتَقى بـ(صَبا)
وَعِندَما هَزَّتِ (الحَوراءُ) غِيرَتَهُمْ
تَساقَطوا تَحتَها فِي (كربَلا) رُطَبا
كأنَّ (نَمرودَ) ناداهُ (أبو لَهَبٍ)
وراحَ يَجمَعُ يَومَ العَاشِرِ الحَطَبا
فَقيل: (زَينَبُ)
_ لمَّا أحرَقوا خِيَماً_
كُوني سَلاماً وَبَرداً واطفِئي اللَّهَبا
وَقِربَةٌ سَالَ مِنها الضَّوءُ مُنسَكِبا
كَشْفٌ شَهِيٌّ
يَقُدُّ الغَيبَ وَالحُجُبا
كأنَّ (عَبّاسَها) صُبحٌ بِلا رِئَةٍ
تَنَفَّسَ المَاءَ
لكنْ عادَ مُلتَهِبا
“فَأينَ طَالوتُ وَالجَيشُ الذي اغتَرَفوا”
مِنَ الذي شُربَةً فِي النَّهرِ مَا شَرِبا
لمَّا تَجَلّى بِوَادي (كربَلا) انصَعَقوا
خَوفاً وَدُكَّتْ جِبالُ الكُفرِ مُذْ غَضَبا
فَكَيفَ غَنّى عَلى الأعنَاقِ صَارِمُهُ
ورَاح يَفتِكُ
في جُمهورِهم طَرَبا؟
وَكيفَ مَرَّ عَلى الأفكارِ
مُتَّخِذاً سَبيلَهُ فِي بِحَارِ المُنتَهى سَرَبا؟!
هُوَ الحَقيقيُّ ..
حَيُّ الأرضِ ، سَيِّدُهَا
وكُلُّ شُجعَانِهِم كانوا بِهَا لُعُبا
مَا كانَ يَظمأُ
كانَ المَاءُ يَعطَشُهُ
وَالنَّهرُ مِنْ دُونِهِ لَمْ يَألفِ التَّعَبا
********
بِحَسرَةِ الوَردِ (عيسَى) جاءَ مُعتَذِراً
إكليلُهُ الشَّوكُ ..
إكليلُ (الحُسَينِ) ضُبَا
يا (آدمَ) الطَّفِ
فِي أعضَاءِهِ سَجَدَتْ كُلُّ السُّيوفِ
وَأنبا بِسمِهَا إِرَبا
خَطَّتْ يَدُ اللهِ قَبلَ النُّورِ أحرُفَهُ
فَظَلَّ إسمَاً عَلا الأزمانَ وَالحُقُبا
ذَبيحَةُ اللهِ
لو رَامَ (الخَليلُ) لَهُ عِدلَاً
لَتَلَّ الوَرى جَمعاً
ومَا اقتَرَبا
فِي صَدرِهِ ضَمَّ ثَالوثاً
يَنزُّ دَماً لِلهِ يَصعَدُ
حَتّى الآنَ مَا نَضَبا
مَعارِجُ الدَّمِ نَحوَ الرَّبِ جَامِدَةٌ
سَلالِمَ الرَّفضِ
لِلأحرارِ قَدْ وَهَبا
نَجمٌ يُسافِرُ (لاءً) فِي الظَّلامِ
ولا يَعلو بِأحلامِهِ
إلّا شِرَاعُ إِبا
هَذا قَميصُكَ
رَدَّ الأرضَ باصِرَةً
فَأينَ (يَعقوبُ) لَمَّا بَيَّضَ الهُدُبا؟
جَمَّعتُ فِي دَفتَرِ النِّسيَانِ ذَاكِرَتي
وجِئتُ فَرداً إلى مَعنَاكَ
مُغتَرِبا
كَسرتُ مِرآةَ تأويلي
وعُدتُ إلى صَليبِ فِكرٍ
يَدُقُ العَقلَ وَالخَشَبا
وَكُنتُ أصلُبُ ذِكَرَ الطَّفِ فِي شَفَتِي
وَكانَ مَائِي
عَلى الشُطآنِ مُنْصَلِبَا
وَرُحتُ أخصِفُ عُريَ البَوحِ
مِن وَرقِ الشِّعرِ
المُوشَّى -عَلى إملاقِهِ- ذَهَبا
أعودُ مِنكَ
قَوافي الشِّعرِ قَد عَلِمَتْ
أنْ لا خِتامَ لِشِعرٍ
فيكَ قَد كُتِبا
المركز الأول – فئة القصيدة الحديثة: (مَعْمَدانُ الفُرات) للشاعر حسن سامي العبدالله (العراق – البصرة)
المركز الأول – فئة القصيدة الحديثة
مَعْمَدانُ الفُرات
الشاعر حسن سامي العبدالله
(العراق – البصرة)
مِنْ يوحَنّا الْمَعْمَدانِ يَحْيى بِنْ زَكَريّا إلى مَعْمَدانِ الفُراتِ الحُسَينِ بِنْ عَلي:
لأَنّي رَأَيْتُ المَجْدَ عِنْدَكَ جاثِيا
يُحاوِلُ أَنْ يَرْقى
إِلَيكَ المَراقِيا
أَتَيْتُكَ أَسْتَقْصي
وَقَدْ جِئْتُ رائيا
وَخَلَّفْتُ آثارَ السِّنينِ وَرائِيا
وَأَتْقَنْتُ تَطْويعَ المَواصيلِ
ذاهِباً إلى شُرْفَةٍ مِنْها أُثيرُ سُؤالِيا
لِماذا تَدورُ الأرْضُ
إلْا بِكَربَلا توَقَّفَتِ الدُّنيا
وفاضَتْ مَعانيا؟!
لِماذا الدَّمُ القُدْسِيُّ
ما لامَسَ الثَّرى
بَلِ انثالَ في وِسْعِ السَّماواتِ قانِيا؟
لِماذا الفُراتُ العَذْبُ
ما سالَ فَيْضُهُ لآلِكَ
لكِنْ سالَ في التَّيهِ عاصِيا؟
لِماذا ضَميرُ الجَمْعِ ما كانَ قارِئاً
لآياتِكَ العُظْمى
وَما كانَ واعِيا
لِماذا بِعاشوراءَ ما كانَ واحِدٌ
على طِفْلِكَ الظّامي
رَؤوفاً وَحانِيا؟
لِماذا.. لِماذاتي الّتي بُحَّ صَوْتُها تَطولُ
وَلا أَلْقى هُناكَ جَوابِيا؟!
أَنا صِنْوكَ الآتي مِنَ الأَمْسِ
شاهِداً على يَومِكَ الدّامي
بِما كُنْتُ لاقِيا
وَلكِنَّ ما لاقَيتَ
ما دارَ مِثْلُهُ
وَلا كانَ في الدُّنيا
على النّاسِ سادِيا
صَداكَ الّذي يُحْيي المَواتَ ارتِدادُهُ
لَهُ صارَ عُنْقودُ المُحالاتِ دانِيا
لَقَدْ جِئْتُ مِنْ نَحْرْي
نبيَّاً مُخَضَّبا لنَحْرِكَ
إذْ سالَتْ دِماكَ مَثانيا
لِصَدْري كِتابَا قَدْ أَخَذْتُ بِقُوَةٍ
وَأُوتيتُ حُكْماً مُذْ هَواكَ دَعانِيا
أَسيرُ إلَيكَ الآنَ
كُلّي انعِطافَةٌ
لـ لاءاتِكَ الكُبْرى مُريداً وَراجِيا
عَطِشْتُكَ
والأَنْهار ما زالَ ماؤها
عَنِ الهَدَفِ الأَسْمى بَعيداً ونائِيا
فَعِنْدَ سَماعي إنَّ في الطَّفِّ ثَوْرَةً
هَرَعْتُ إلى الوادي المُقَدَّسِ حافِيا
أَخي إِنَّني ما جِئْتُ
إلّا لأَنْتهي إلَيكَ
فأَسْتَجلي الخُلودَ مَراميا
أُفَتِّشُ عَنّي فيكَ،
أُنْبيكَ عَنْ دَمي
وَقَدْ سالَ في ضيقِ التَّآويلِ حامِيا
فقَدْ حَزَّ رَأسي
حاكِمٌ ظَلَّ رأسُهُ
بما اقتَرفَتْ كَفّاهُ بالظُّلْمِ واطِيا
على نَزْفِكَ المُفْضي إلى الشَّمْسِ دُلَّني
وَخُذْني إلى أوْداجِ طِفْلِكَ باكِيا
أَقولُ لِمَنْ شَكّوا
على الشَّكِ واظِبوا
لتُفْتَحَ أَبوابُ اليَقينِ أقاحِيا
كِلانا تَناوَبْنا شَهيدَينِ
فاسْأَلوا بذلِكَ أهْلَ (الطَّسْتِ)
ما كانَ حاوِيا؟!
أَتَيتُ..
وأَقْدارُ التَّشابُهِ بَيْنَنا
تؤكِّدُ أَنَّ الأُفْقَ ما زالَ دامِيا
لَقَدْ كُنْتَ مَذْبوحاً
على غَيرِ عادَةِ الذَّبيحينِ
جَنَّبْتَ الرِّقابَ المآسيا
نَجيعُكَ أَصْلُ الماوراءاتِ، سِرُّها
يُفَتِّقُ في قَحْطِ الرِّمالِ السَّواقيا
يشقُّ جِدارَ الصَّمْتِ صَوتُك
كاشِفاً لمَنْ خانَهُ الإبْصارُ
ما كانَ خافِيا
تُهَنْدِسُ عَكْسيّاً
صُروفاً مَريرَةً
ليُصْبِحَ مَسْبيٌّ
يُكَبِّلُ سابيا
وَتدْبغُ جِلْدَ المَوْتِ
لَوْ كانَ خاضِعاً لضِغْثٍ حَياةٍ
تُشْبِهُ النَّعْلَ باليا
خِيامُكَ وَجْهُ اللهِ ما طالَهُ اللظى
وَرَأسُكَ ثِقْلُ الكَوْنِ أَعْيا العَوالِيا
تَمَثَّلتُ في أَرْضِ النَّواويسِ
مَشْهَداً تَبَرْزَخَ فِسْطاطَينِ لكِنْ تَلاقيا..!
وَخَيلاً على الذِّكْرِ الحَكيمِ تَجَرَّأَتْ
(كَأَنّ على الأَعْناقِ مِنْهَا أفَاعِيَا)
وفي المَلأِ الأَعْلى
وَجَدْتُ الّذي انتَهى إلَيكَ شَهيداً
قابَ قوسَينِ دانِيا
(فَيا مالئَ الدُّنْيا وَشاغِلَ أَهْلِها)
بِعيْشِك مَرْضِيّاً وَمَوْتِكَ راضِيا
سَمِعْتُكَ في صورِ القِياماتِ نافِخَاً
كَأَنّي بإِسْرافيلَ جاءَ مُنادِيا..!
المركز الأول / فئة القصيدة الحديثة: آخِـرُ ما حَلمَ بهِ المـاء (الشاعر سيد علوي الغريفي)
آخِـرُ ما حَلمَ بهِ المـاء
الشاعر سيد علوي سيد أحمد الغريفي
(مملكة البحرين)
عَن عطشٍ أبكى السماءَ .. وعن جرحٍ عمرهُ ستّةُ أشهرٍ غطّى ثرى كربلاء دَما..
هناكَ في رمضاء الطفِّ .. يعبرُ صوتٌ معبّأ بالعزّةِ والإباء قائلاً:
أمدُّ نحريْ..
“وجوداً آخَراً” كيْما
يرتّبُ الأفقَ
حتى يُمطرَ الغَيْما
مَنَحتُ للماءِ “حُلْماً” آخَراً
بدَمي..
إذْ كانَ في كربـلا
لم يبلُغِ الحُلْما !
• قالت ليَ الطفُّ:
قُلْ.. مَن أنتَ ؟!
• قلتُ لها:
“حقيقةُ الماءِ”
• قالت: زِدتَنيْ وهْما !
مَن أنتَ قل ليْ..!
“نبيُّ النهرِ” .. قلتُ لها
أتيتُ أهديْ..
ولكنْ لم أجدْ قوما
• كم عمرُكَ الآنَ..؟
• عمري: “قِربةٌ” صعَدَت نحو السماواتِ
حتى عُلّقَتْ نَجْما
ورحتُ أنسابُ “عيناً”
يَشربونَ بها..
أُرشّفُ الكونَ رشْفاً
كلمّا أظما
حتى تناسَلْتُ أنهاراً ..
وما بَقيتْ في نهرِهِمْ ضِفّةٌ
لم تَشتكِ العُقما
أتيتُ حتى أبوحَ الآنَ ..
بيْ وطنٌ من الجراحِ التي
لم تحتمِلْ كتما
“الظامئونَ” صدى حُزني..
ولونُ دَمي..
نقشتُ نحريْ على أجسادهم وشما
أقول: يا نحرُ ..
إنْ شئتَ الخلودَ إذنْ:
فقمْ توضّأ ..
وعانقِ ذلكَ السَهْما
وقِفْ “إماماً”
بمحراب الدِما.. سترى
من خلفكَ الكونُ بعدَ الذبحِ مُؤتمّا
“ألا تراني صغيراً” قالَ..
قلتُ لهُ:
يراكَ ربي.. تضاهيْ “كربـلا” حَجْما
فالسهمُ..
-لن تبلُغَ الفتحَ المُبينَ
ولن تستوطنَ الخُلدَ-
حتى يبلُغَ العَظما !
أعرتُ للأفقِ وجهيْ
فاستعارَ دمي
واْحمَرَّ مِن ذلكَ النزفِ الذي يُرمى
وقلتُ للشمسِ
أنّي لمْ أنمْ ..
فإذا غفوتُ فوقَ الثرى..
لا تُفسدي النوما
لا تقلقيْ..
فالحُسينُ الآنَ يَقرأُني
في مَسمَعِ الكونِ هذا..
“خُطْبةً عَصما”
بيْ وحيُ “موسى”
إلى “فرعونَ”
تلك “عصا نحري”
وربّي “أراهُ الآيةَ العُظمى”
وقاتلي..
حينَ أدمى سَهمُهُ عُنُقي
لم يدرِ قلبَ النبيَّ المُصطفى أدمى
كانت يدُ اللهِ
-يا اللهُ- تحملُني
وتكشفُ الكرْبَ من عَينيَّ والغمّا
مهما تمزّقتُ
مهما قد ذُبحتُ
ومهما أصطلي..
لم تُمِتني هذهِ الـ “مَهما” !
أموتُ لكنْ!
على صدرِ الحُسين أرى
بداخلي “نشأةً أخرى” فما أسمى…
من ذلكَ الموتِ..
• يُفضي للحياةِ غداً
• يُحشّدُ الضوءَ
• يجلو الليل والظَلما !
مُجدّداً قد ولدتُ الآنَ
مُبتسماً..
واللهُ في كربلاءَ اختارَ ليْ اسما
أنا “رضيعُ حُسينٍ”
لونُ دمعتِهِ
أنا الذي كان يَسقي منحري لثما
حلّقتُ مِن حضن أمّي..
للعُلا جَسداً
حيثُ السماواتُ ليْ قد أصبَحتْ أُمّـا !
يقولُ موتي:
إذا ما الطفُّ قد رجَعتْ
ستبذلُ الروحَ؟
قالت أضلعي: حتما !
كتبتُ بالنزفِ “ها إنّي فداءُ أبي”؛
• روحاً
• دماءً
• وجوداً
• منحرا
• جسما
– تمّـــت –
• الاسم: السيد علوي السيد أحمد الغريفي
• الجنسية: بحريني
• رقم التواصل: 33363662
• البريد الالكتروني: alawi_a7med@hotmail.com
• فئة القصيدة الحديثة
المركز الأول / فئة القصيدة التراثية: العابرون من بوابةِ الخلود (الشاعرة إيمان دعبل)
فئة القصيدة التراثية
المركز الأول
العابرون من بوابةِ الخلود
الشاعرة / إيمان عبدالنبي دعبل
مملكة البحرين
فِي وُجْهَةِ المَوْتِ ..هُمْ سَارُوا وَمَا وَقَفُوا
حَتّى تَلاقَوا وَإذْ بِالمَوْتِ يَرْتَجِفُ
كَأَنّمَا عَرَفُوا مَا كَانَ مُسْتَتِرَا
فِي مُنْتَهَى الغَيْبِ فَاشْتَاقُوا لِمَا عَرَفَوا
فَضَاءُ أَرْوَاحِهِمْ مَرْقَى المَلائِكِ إذْ
تَأْوِي بِآفَاقِها ..وَالوَحْيُ يَعْتَكِفُ
أَحْرَارُ كَالرّيِحِ لا الصّلْصَالُ يَحْبِسُهُمْ
ولا دجونُ الهَوَى لِلْقَلْبِ تخْتَطِفُ
وَمَنْ سَيَخْطِفُ قَلْبَ الرّيحِ عَاصِفَةً
لا يُمْسِكُ الرّيحَ إلّا مَنْ بِهَا وُصِفُوا
تَحَلّقُوا فِي مَدَارِ الحُبّ كَوْكَبَةً
والشّمْسُ فِي شَفَقِ الأَحْدَاقِ تَنْكَشِفُ
وحَوّمُوا حَوْلَ مِصْبَاحِ الهُدّى شَغَفَاً
كَمَا الفَراشِ بِوَهْجِ الضّوْءِ مُنْشَغِفُ
اسماؤهم نقشت في الخلد من أزلٍ
نيف وسبعون مازاغوا وما انحرفوا
كَانُوا عُطَاشَى وَكَانَ المَاءُ فِي عَطَشٍ
يَوَدّ لَو عانق الأفْوَاهَ لو رشَفوا
لكِنّهُمْ لا لِطَعْمِ المَاءِ قَدْ لُهِفوا
بَلْ لِلوِصالِ وكَيْفَ الوَصْلُ يُقْتَرَفُ
كَأَنّمَا ظَمَأٌ للهِ جاذَبَهم
فَنَادَمُوَها كُؤُوسُ الحَتْفِ واغْتَرَفُوا
هُنَاكَ فِي كَرْبَلا كَانوا فَرَاوَدَهُمْ
بِعَاشِرِ الأُضْحِيَاتِ العِزُّ والشّرَفُ
وَلَوّحَ الجود فِي الكف التي قطفت
قُلْ لِي فَكَيْفَ كُفُوفُ الفضل تُقْتَطَفُ ؟؟
قُلْ لِي ولا تَخْتَصِرْ فَالقَلْبُ أتعبني
قُلْ لِي بِرَبّكَ إنّي شاجنٌ دَنِفُ
عن الثكالى.. عن الأيتامِ.. في صُفُدٍ
كم في دروبِ العنا والحُزْنِ كَمْ ذَرَفُوا؟؟
مَا قَالَت النَجْمَةُ الحَيْرَى بِنُدْبَتِهَا
والشُهْبُ حِينَ هَوَتْ قُلْ لِي بِمَا هَتَفُوا؟؟
تزلزل الكونُ من هيهاتهم ذَهِلا
“سُبْحَانَ جَالِيَةً بِالنّحْرِ تَزْدَلِفُ”
” لَبّيْكَ “واسّاقَطُوا مِنْ سِدْرَةِ الشّهَدَا
وأُشْرِعَتْ لَهُمُ الجَنّاتُ فَانْصَرَفُوا
قَالُوا بِأَنّ بَيَاضَ الغَيْمِ وشْوَشَهُمْ
” سيّان نحن ..سِوَى الألوَان تَخْتَلِفُ”
“وأَنّهُمْ غَيْمَةُ حَمْرَاءُ ماطرةٌ
وكل شيء تَحَنّى حِينَمَا نَزَفُوا”
قَالوا بِأَنّ تُرابَ الطّفِ هَدْهَدَهُمْ
“هُنَا سَرِيرٌ مِنَ الفِرْدَوْسِ فَالتَحِفوا”
العَابِرُونَ ضِفَافَ النَورِ قَدْ وَصَلُوا
عدنٌ تهشُّ لهم والحورُ والصّحفُ
السّابِقُونَ يَظُنُ السيفَ أَوْقَفَهُمْ
فِي وُجْهَةِ الخُلْدِ ..هُمْ سَارُوا وَمَا وَقَفُوا
المركز الأول (القصيدة التراثية): وأَهَلَّ شهـرُ الوالِهين (أحمد الخميس)
وأَهَـلَّ شهـرُ الوالِهيـن
أحمد محمد الخميس
(القطيف – السعودية)
لاحَت بأشجَان …..
الأسَى ذِكـراكَا
وأَطَلَّ مِنْ أَلَـمِ ….
الجِراحِ أسَـاكَا
وافَى هِلالُك …..
شاحِبـاً مُتَكَدِّراً
وكأنَّـهُ في …..
أُفْقِـهِ يَنعَـاكَا !!
عاشُورُ أقبلَ …..
واستَهلَّ بِحُزنِهِ
وأَخَـالُ طَـهَ …..
قائِمَـاً بِعَـزَاكَا !!
ذِكراكَ عَادت …..
كي تَهُزَّ ضَمَائِراً
مَاتَت فأحيَاهـا …..
نَجِيـعُ دِمَـاكَا !!
والعِشقُ أُجِّجَ …..
مُذْ أَهَلَّ هِلالُـهُ
والقلبُ رَفَّ ….
مُحَلِّقَـاً لذُراكَا
عَادت جُموعُ …..
العاشقِين لكربلا
والشَّوقُ يَحدُوها ….
إلى لُقيَـاكَا
تهليلُهـا نَبضُ …..
القُلوبِ، ودأبهـا
تَرتيـلُ جُرحكَ …..
واقتِباسُ ضِيَاكَا
تَرنُـو إلى حَجِّ ……
الطُّفوفِ عيونُهـا
مِنْ كُلِّ فَجٍّ …..
يَمَّمَـت مَثوَاكَا
مِيقاتُـها حيثُ …..
ارتَمَيتَ مُجَدَّلاً !!
وطوافُهـا سبعاً
بِقُدْسِ ثَـرَاكَا !!
مَولاي مُذ حَلُّوا ….
هناكَ وأحرَمُـوا …..
أَلفَيتُ قلبـي …..
قبلهم لَبَّـاكَا !!
مازَال جُرحكَ ……
في الضَّمائر نازفاً
وفمُ الحقيقةِ ……
للزَّمَـانِ حَكَـاكَا !!
والشِّعرُ أنبتَ مِن …..
أسَاكَ قَوافِيَـاً
حمراءَ تَقطُـرُ ……
مِن وَريدِ إِبَـاكَا !!
عَادت جِراحُـكَ …..
والإباءُ نجيعُهـا
تَحكي انتصارَكَ ….
وانكِسـارَ عِدَاكَا !!
يَنسَابُ صوتُك …..
للضَّمَائِـرِ هَـادِراً
فإذا الزَّمَـانُ ….
يُعِيدُ رجعَ صَدَاكَا :
” إيَّاكَ أَنْ تَرضَى …..
الحيَـاةَ بذِلَّـةٍ
أو أن تَبيـعَ …..
لغاشِمٍ دُنيَـاكَا !!
عِشْ سَيِّداً مهما …..
بُلِيتَ وشامِخَـاً
أو مُتْ عزيـزاً …..
في سَبيلِ عُـلاَكَا
فالعَيشُ بيـن …..
الظَّالمين هُوَ الرَّدى
والمَوتُ في عِـزٍّ …..
بـهِ مَحيَـاكَا “
ألفَيتَ دِينَ ….
مُحمَّدٍ في مِحنَـةٍ
لَـمْ يَشتكِ ……
مِمَّـا بـهِ لـسِوَاكَا !!
عَاثَت بـهِ أيدي …..
الطُغَـاةِ وأسرَفَت
لَـمْ يَستقِمْ ……
إلاَّ على أشـلاكَا !!
كَادت أُمَيَّـةُ أنْ …..
تَهُـدَّ أصولَـهُ
لَـمْ يُحيِهِ إلاَّ …..
نَجِيـعُ دِمَـاكَا
عاشُورُ وافَى …..
قُمْ ووَاسِ أحمَداً
وانصُب على …..
رُزءِ الحُسينِ عَزاكَا
وانثُر دمُوعَكَ …..
في المُصِيبةِ مُعوِلاً
واقدَحْ زنادَ …..
الحُزنِ في أحشَاكَا
وانعَ ابنَ فاطمةٍ ……
بِقَلـبٍ والِـهٍ
قد ذَابَ حُزناً …..
في اشتِعالِ أسَـاكَا
واذكرهُ في يوم …..
الطُّفـوفِ مُجَدَّلاً
ظامِـي الفُؤادِ …..
إذا رَويتَ ظَمَـاكَا
واذكُر خِيامَ الآلِ ……
لمَّـا أُحرِقَت
والسَّبيَ والتَّنكيلَ …..
إن أشجَـاكَا
واذكر شبابَـاً …..
كالكواكِبِ صُرِّعوا
وهَووا كما تَهوي …..
نجُـومُ سَمَـاكَا !!
راحُوا يَخطُّون …..
الوَفاءَ مَلاحِمَـاً
بِدمِ الكرامَـةِ …..
كي يَرُفَّ لِوَاكَا
عَاشُورُ هَـلْ ……
مازِلتَ فِينا جَذوةً ؟
أمْ في الشَّقـا ….
عِشنا بِلا معنَـاكَا ؟
عُدْ كالنَّمِيـرِ وفي …..
الضَّمائِـر هَـادِراً
لا نَرتقِـي إلاَّ …..
إذا عِشنَـاكَا !!
عَاشُورُ قد عَاثَت ….
أصابِـعُ فِتنَـةٍ
عمياء كَادَت أن …..
تُمِيـتَ هُدَاكَا !!
عَاشُورُ هذي …..
كربلائُكَ حيَّـةٌ …..
فِينـا وهَاتِيـكَ ……
الدِّمَـاءُ دِمَـاكَا
يا جُرحُ أوجِعِنـا …..
وأَرِّقَ جَفننـا
إن سَاومَتنا في …..
الحيَـاةِ عِدَاكَا
هُزَّ الضَّمائِرَ إن …..
غَفَت أو سَاوَمت
وانـزفْ فليسَ ….
يَهُزُّهـا إِلاَّكَا !!
المركز الأول (القصيدة الحديثة): نَقْشٌ على بَوَّابَةِ التَّأويلِ (تهاني الصبيح)
نَقْشٌ على بَوَّابَةِ التَّأويلِ
تهاني حسن عبدالمحسن الصبيح
(الأحساء – السعودية)
(إلقاء الشاعر حسين العلي)
لأنَّ مَعْناكَ حَيٌّ عِنْدَ كُلِّ نِدَا
يُؤَوِّلُ المَوْتَ فِكْراً وانْعِتاقَ صَدَى
لأنَّ مَعْناكَ فِي الْجِينَاتِ مُخْتَزَلٌ
مَا زِلْتَ في نُطَفِ الْأَحْرَارِ مُنْعَقِدَا
مَا زِلتَ صَوْتاً إلى ( هَيْهاتَ ) مُرْتَحِلاً
حَتَّى تُرَسِّخَ فِي الْوِجْدَانِ مُعْتَقَدَا
مَا زِلْتَ في مَشْهَدٍ طَابَ العُرُوجُ بِهِ
وَقَدْ تَجَلَّى يَقِيناً ، حِكْمَةً ، وهُدَى
فَبَيْنَمَا ( تَجْمَعُ ) الْإِصْلَاحَ فِي قِيَمٍ
يَجِيءُ صَبْرُكَ يَوْمَ الطَّفِّ ( مُنْفَرِدَا )
وَبَيْنَمَا يَشْتَكِي الْأَطْفَالُ مِنْ ظَمَإٍ
سَيَشْرَبُ النَّهْرُ مِنْ كَفَّيْكَ نَخْبَ فِدَا
وبَيْنَمَا زَيْنَبٌ فِي الْبَرِّ تَائِهَةٌ
يَمْتَدُّ رَأْسُكَ خَطْوَاً ، أَذْرُعاً ،، وَيَدَا
وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الْخَيْلَ قَدْ وَطَأَتْ
فِي صَدْرِكَ الْحَقَّ ، لَكِنْ يَوْمَهَا وُلِدَا !!
***************
آمَنْتُ أَنَّكَ تَجْرِي فِي دُمُوعِ أَبِي
وَكُنْتُ أَسْمَعُ مَنْ يَنْعَاكَ فِي الشُّهَدَا
“مَا غَسَّلُوهُ ولا لَفَّوْهُ فِي كَفَنٍ
يَوْمَ الطُّفُوفِ ولا مَدَّوا عَلَيْهِ رِدَا” *
وحِينَ أُمِّيَ شَقَّتْ جَيْبَ لَهْفَتِهَا
وَجَدْتُ حُزْنَكَ فِي شَرْيَانِيَ احْتَشَدَا
يَا سَيّدِي كُلَّمَا قَلْبِيْ تَصَدَّعَ بِي
شَدَّ الرِّحَالَ إِلَى ذِكْرَاكَ وابْتَعَدَا
وَكُلَّمَا أَغْرَقَتْنِي فِيكَ عَاطِفَتِي
أَحْسَسْتُ أَنَّ جَمَالَ الْعَالَمِينَ بَدَا
تُرَوِّضُ الرِّيحَ لوْ جَاءَتْكَ عَاتِيَةً
تُكَثِّفُ الْوَرْدَ حَتَّى يَجْتَلِيكَ نَدَى
وَتَعْتِقُ الرُّوحَ مِنْ أسْمالِ غُرْبَتِهَا
إِلَى امْتِدَادِ حَنِينٍ فِي سَمَاكَ عَدَا
وَتَسْكُبُ الشَّمْسَ مِنْ رَمْضَائِهَا لِأَرَى
شَلَّالَ نُورٍ عَلَى أَشْلَائِكَ اتَّحَدَا
وتَغْرِسُ الْحُبَّ فِي أَعْمَاقِ مَنْ عَرَفُوا
مَعْنَاكَ حِينَ تَحَرَّوا فِي الْهَوَى رَشَدَا
***************
يَا سَيِّدِي كُلَّمَا نَادَتْكَ أَخْيِلَتِي
رَأَيْتُ كُلَّ عَرَاءٍ فِي الثَّرَى جَسَدَا
وَحِينَ غَطَّاكَ وَهْجُ الشَّمْسِ مُنْكَسِراً
بَكَتْ عَلَيْكَ غُيُومٌ وافْتَرَشْتَ مَدَى
وَالسَّيْفُ خَرَّ بِوَادِي كَرْبَلَا صَعِقَاً
مُذْ لَاحَ طُورُكَ فَوْقَ الرَّمْلِ مُتَّقِدَا
لِذَا تَخَفَّفْتَ حَتَّى غِبْتَ فِي دِيَمٍ
يَسُوقُهَا اللَّهُ في الدُّنْيَا لَنَا مَدَدَا
واخْتَرْتَ مَوْتَكَ مِنْ لَوْحِ الْخُلُودِ ، كَمَنْ
أَحْيَا عَلَى مَفْرَقِ الْأَزْمَانِ كُلَّ رَدَى
************
يَا سَيِّدي ضِفَّتِي فِي الْحُبِّ ظَامِئَةٌ
وَأَنْتَ نَهْرٌ مِنَ الْإِحْسَاسِ مَا نَفِدَا
يَأْتِيكَ ظِلِّي وَأَبْقَى فِيكَ هَائِمَةً
وَيَحْبِسُ الشَّوْقُ صَوْتِي كُلَّمَا صَعَدَا
فَيَا حُسَيْنٌ إِذَا لَبَّتْكَ سَارِيَتِي
فَفِي الْمَرَافِئِ مَوْجٌ بَيْنَنَا شَهِدَا
وَلِي مَرَايَاكَ لَوْ صَلَّى الْغَرَامُ بِنَا
شَفَّتْ مَلَامِحَ وَجْهِي كُلَّمَا سَجَدَا
وَلِي خِيَامُكَ حَتَّى حِينَمَا احْتَرَقَتْ
ظَلَّتْ مَلَاذاً لِمَنْ تَحْيَا بِهِ أَبَدَا …..
*************
* البيت تضمين لشاعر لم أجد اسمه.
نتائج فئة القصيدة الموكبية (الصائحة)
نتائج مسابقة شاعر الحسين الرابعة عشرة (1444 / 2022)
فئة القصيدة الموكبية (الصائحة)
المركز الأول
قصيدة (صهيل الدموع) للشاعر رضا درويش
(الرادود صالح الدرازي) – مأتم بن سلوم بالمنامة
المركز الثاني
قصيدة (لن أترك الحسين) للشاعر سيد علوي الغريفي
(الرادود سيد مصطفى الموسوي) – مأتم الحاج عباس بالمنامة
المركز الثالث
قصيدة (حبيب بن مظاهر) للشاعر كرار حيدر الخفاجي
(الرادود علي بوحمد) – مأتم العجم الكبير بالمنامة
المركز الرابع
قصيدة (والله حسرة) للشاعر عقيل ميرزا
(الرادود عبدالأمير البلادي) – مأتم بن سلوم بالمنامة
المركز الخامس
قصيدة (ليلة العاشر) للشاعر سيد أحمد العلوي
(الرادود مهدي سهوان) – مأتم بن خميس بالسنابس
تنويهات
1- امسح كود QR للاستماع إلى التسجيل المرئي للقصيدة (يوتيوب).
2- جرى ترشيح القصائد من قبل جمهور الموكب الحسيني، وليس الشاعر نفسه، وعرضت على لجنة تحكيم متخصصة انتقت 5 قصائد بدون ترتيب، وأخيراً عرضت على الجمهور عبر تصويت إلكتروني لتحديد المراكز الخمسة.
3- اقتصر التقييم على كلمات القصيدة، ولم يشمل الأداء أو اللحن.
4- نطاق المسابقة: مكانياً أحد مواكب أو مآتم البحرين، وزمانياً موسم عاشوراء 1444 هـ.














