التصنيف: القصائد الفائزة
المركز الثاني (القصيدة الحديثة): مُهرٌ على مَشَارفِ القَصِيدَة (ناصر زين)
مُهرٌ على مَشَارفِ القَصِيدَة
ناصر ملا حسن زين
(سنابس – البحرين)
خُطوةً خُطوةً .. يَعبرُ مُهرُ السَّماءِ عَوالمَ القَصيدةِ حَاملاً دَمَ الحُسينِ وضَوءًا مِنْ بَقايا قلبِ الحسينِ
حتَّى يَحطَّ في طَفِّ القِيامةِ مَجازًا حقيقيًّا بلَونِ الحُسين
****
بَينَ القَصِيدةِ والقَصِيدةِ مُهرُهُ
عَبرَ العَوَالِمَ ..
والكِنايةُ جِسرُهُ
عَبرَ المَجَازَ
وليسَ ثَمَّةَ أَحرُفٌ
إِلّا جِراحًا للخُلودِ تَجُرُّهُ
مِنْ كُلِّ حَرفٍ ظَامِئٍ
– لا يَنتَمِيْ إِلّا إلى الشُّطآنِ –
يَنطقُ نَهرُهُ :
” قِفْ ” .. !!
قَالَ للتَّأرِيخِ
حِينَ بِرَكبهِ وَقَفَ الحُسينُ على الرِّماحِ
ودَهرُهُ !!
“مَا إِسمُ هَذيْ الأَرضِ ..” ؟!
قِيلَ: تَمرُّدٌ
وتَجدُّدٌ
وَجَعٌ
تَنفَّسَ فَجرُهُ
وبذَاكَ أنْبأَهُ الصَّهِيلُ:
” هُنا هُنا جَسَدٌ ..
سِهَامُ القَاتلينَ تَسرُّهُ ” !!
وسَيَعبُرُ النَّهرُ الشَّهِيدُ مَدَائنًا ظَمْأى
إِلى حَيثُ الحُسينُ ونَحرُهُ
تَأتيهِ مِرآةُ الخِيَامِ
تَضَمُّهُ مَعنىً سَمَاويًّا
تَسَامَى طُهرُهُ
يَأتِيهِ مُهرُ اللهِ
يَحملُ قَلبَهُ ضَوْءًا
يُوزِّعهُ الإِلَهُ
وأَمرُهُ
تَمتَدُّ فِيهِ الأَرضُ،
يَبلُغُ يَومُها حَدَّ القِيَامَةِ ..
والقِيامَةُ عُمرُهُ !!
فاللَّهُ يُشعلُ بالحُسينِ حَضَارَةً للعَالمِينَ
إِذا تَكسَّرَ صَدرُهُ
ويَسُحُّ صَوتُ المُهرِ
يُحييْ عَالمًا
وبنَفخِ هذا الطِّينِ يُبعثُ طَيرُهُ
لُغزاً
ستَرفَعُكَ السَّمَاءُ ..
لتَرفعَ الأَوْطَانَ غَيمًا
قَد تَنَاسَلَ قَطرُهُ
مُذْ نَصَّبُوا في (الشَّامِ) رَبًّا قَاتلاً
كُنتَ السَّنابلَ ..
والمَنَاجِلُ كُفرُهُ
عَرشٌ سَرابيٌّ
و(يَمٌّ) شَقَّهُ (كفٌّ إِلهيٌّ)
لتُؤمِنَ (مِصرُهُ)
أَلقَيتَ (مِثْلِيْ لا يُبايعُ مِثلَهُ)
أَفعىً
وذَاكَ الرَّبُ يَبطُلُ سِحرُهُ !!
وأَنا بجُرحِكَ فِكرةٌ وقَصِيدَةٌ ..
قَلَمٌ تَوَرَّثَ: أنَّ جُرحَكَ فِكرُهُ
ظِلاً
سَأتبَعُ خْطوَتيكَ
بدَاخَلِي (مُوسَى)
يُعَلِّمهُ الحَقائقَ (خِضْرُهُ)
وكشَفتَ للطِّينِ الغِطاءَ
ليَسْجُدَ الوَردُ المُكفَّنُ بالجِراحِ
وعِطرُهُ
ومَنَحتَ للأَشياءِ كُنهَ وجُودِها المَائِيِّ
حَيثُ (الطَّفُّ) تَنبضُ بِئرُهُ
لَمَّا يَزلْ مُهرُ المَشيْئةِ رَاكضًا بَينَ القَصَائدِ ..
والمَسَافةُ حِبرُهُ
ليَخُطَّ في لَوْحِ الأُلُوْهَةِ :
(يااااا حُسينُ)
فيَحتَفيْ بَيدِ المَلائكِ سَطرُهُ !!
ويَمرُّ بالشُّعراءِ
يَرسمُ خَيمةً مِنْ أحرُفٍ
وأنا (الكُمَيتُ) وشِعرُهُ
و(الهَاشِميّاتُ)*¹
انْهمَرنَ جَدَاولاً مَسبيَّةً،
والدَّربُ مَوتٌ قَفرُهُ
وأَنا أَنا (هَمَّامُ)*²
قُلتُ : ” قُلُوبُهمْ أَسيَافُهمْ .. !!
والسَّيفُ يَنْضَحُ غَدرُهُ “
وأنا بإِصبِعِهِ القَطِيعِ مُعلَّقٌ
طِفلاً رَضِيعًا
قَد تَشَقَّقَ ثَغرُهُ
” يا للظَّلِيمَةِ ..”
والسُّؤالُ مُجرَّحٌ في مُهرهِ :
– هَلْ قَامَ حَقًّا حَشرُهُ ؟!
* الحَشرُ جِسمٌ بَضَّعُوهُ
فَسُلْسِلَتْ مِنهُ القَدَاسَةُ
والكِتابُ
وسِفرُهُ
– ما سِرُّ هَذا الرَّأسِ حَيثُ بقَطعهِ يَنمو ؟!!
* أجَلْ ..
للآنَ يُجهلُ سِرُّهُ !!
فالرَّأسُ يا للرَّأسِ نَخلٌ
كُلَّما قَطَعُوهُ يَثأرُ للمَواسمِ تَمرُهُ
دُوَلٌ ..
و(أُختُ الجُرحِ) *3
تَحفرُ نَهضَةً :
” .. واللَّهِ لنْ يُمْحى الحُسينُ وذِكرُهُ ”
يَومًا سَيَحكُمُ رَأسُهُ الدُّنيَا
إِذا قُطِعَ الوَريدُ الحُرُّ
يَنزفُ نَصرُهُ
يَفنَى الفَنَاءُ
وكُلُّ عَرشٍ ميِّتٍ ..
ويَظلُّ في الأَزمَانِ حَيًّا قَبْرُهُ !!
فهُناكَ (ثَأرُ اللَّهِ)
نَزفُ قَصِيدةٍ عَرشيَّةٍ ..
باللَّهِ يُكتَبُ ثَأرُهُ !!
***
المركز الأول (القصيدة الحديثة): نَقْشٌ على بَوَّابَةِ التَّأويلِ (تهاني الصبيح)
نَقْشٌ على بَوَّابَةِ التَّأويلِ
تهاني حسن عبدالمحسن الصبيح
(الأحساء – السعودية)
(إلقاء الشاعر حسين العلي)
لأنَّ مَعْناكَ حَيٌّ عِنْدَ كُلِّ نِدَا
يُؤَوِّلُ المَوْتَ فِكْراً وانْعِتاقَ صَدَى
لأنَّ مَعْناكَ فِي الْجِينَاتِ مُخْتَزَلٌ
مَا زِلْتَ في نُطَفِ الْأَحْرَارِ مُنْعَقِدَا
مَا زِلتَ صَوْتاً إلى ( هَيْهاتَ ) مُرْتَحِلاً
حَتَّى تُرَسِّخَ فِي الْوِجْدَانِ مُعْتَقَدَا
مَا زِلْتَ في مَشْهَدٍ طَابَ العُرُوجُ بِهِ
وَقَدْ تَجَلَّى يَقِيناً ، حِكْمَةً ، وهُدَى
فَبَيْنَمَا ( تَجْمَعُ ) الْإِصْلَاحَ فِي قِيَمٍ
يَجِيءُ صَبْرُكَ يَوْمَ الطَّفِّ ( مُنْفَرِدَا )
وَبَيْنَمَا يَشْتَكِي الْأَطْفَالُ مِنْ ظَمَإٍ
سَيَشْرَبُ النَّهْرُ مِنْ كَفَّيْكَ نَخْبَ فِدَا
وبَيْنَمَا زَيْنَبٌ فِي الْبَرِّ تَائِهَةٌ
يَمْتَدُّ رَأْسُكَ خَطْوَاً ، أَذْرُعاً ،، وَيَدَا
وَكُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الْخَيْلَ قَدْ وَطَأَتْ
فِي صَدْرِكَ الْحَقَّ ، لَكِنْ يَوْمَهَا وُلِدَا !!
***************
آمَنْتُ أَنَّكَ تَجْرِي فِي دُمُوعِ أَبِي
وَكُنْتُ أَسْمَعُ مَنْ يَنْعَاكَ فِي الشُّهَدَا
“مَا غَسَّلُوهُ ولا لَفَّوْهُ فِي كَفَنٍ
يَوْمَ الطُّفُوفِ ولا مَدَّوا عَلَيْهِ رِدَا” *
وحِينَ أُمِّيَ شَقَّتْ جَيْبَ لَهْفَتِهَا
وَجَدْتُ حُزْنَكَ فِي شَرْيَانِيَ احْتَشَدَا
يَا سَيّدِي كُلَّمَا قَلْبِيْ تَصَدَّعَ بِي
شَدَّ الرِّحَالَ إِلَى ذِكْرَاكَ وابْتَعَدَا
وَكُلَّمَا أَغْرَقَتْنِي فِيكَ عَاطِفَتِي
أَحْسَسْتُ أَنَّ جَمَالَ الْعَالَمِينَ بَدَا
تُرَوِّضُ الرِّيحَ لوْ جَاءَتْكَ عَاتِيَةً
تُكَثِّفُ الْوَرْدَ حَتَّى يَجْتَلِيكَ نَدَى
وَتَعْتِقُ الرُّوحَ مِنْ أسْمالِ غُرْبَتِهَا
إِلَى امْتِدَادِ حَنِينٍ فِي سَمَاكَ عَدَا
وَتَسْكُبُ الشَّمْسَ مِنْ رَمْضَائِهَا لِأَرَى
شَلَّالَ نُورٍ عَلَى أَشْلَائِكَ اتَّحَدَا
وتَغْرِسُ الْحُبَّ فِي أَعْمَاقِ مَنْ عَرَفُوا
مَعْنَاكَ حِينَ تَحَرَّوا فِي الْهَوَى رَشَدَا
***************
يَا سَيِّدِي كُلَّمَا نَادَتْكَ أَخْيِلَتِي
رَأَيْتُ كُلَّ عَرَاءٍ فِي الثَّرَى جَسَدَا
وَحِينَ غَطَّاكَ وَهْجُ الشَّمْسِ مُنْكَسِراً
بَكَتْ عَلَيْكَ غُيُومٌ وافْتَرَشْتَ مَدَى
وَالسَّيْفُ خَرَّ بِوَادِي كَرْبَلَا صَعِقَاً
مُذْ لَاحَ طُورُكَ فَوْقَ الرَّمْلِ مُتَّقِدَا
لِذَا تَخَفَّفْتَ حَتَّى غِبْتَ فِي دِيَمٍ
يَسُوقُهَا اللَّهُ في الدُّنْيَا لَنَا مَدَدَا
واخْتَرْتَ مَوْتَكَ مِنْ لَوْحِ الْخُلُودِ ، كَمَنْ
أَحْيَا عَلَى مَفْرَقِ الْأَزْمَانِ كُلَّ رَدَى
************
يَا سَيِّدي ضِفَّتِي فِي الْحُبِّ ظَامِئَةٌ
وَأَنْتَ نَهْرٌ مِنَ الْإِحْسَاسِ مَا نَفِدَا
يَأْتِيكَ ظِلِّي وَأَبْقَى فِيكَ هَائِمَةً
وَيَحْبِسُ الشَّوْقُ صَوْتِي كُلَّمَا صَعَدَا
فَيَا حُسَيْنٌ إِذَا لَبَّتْكَ سَارِيَتِي
فَفِي الْمَرَافِئِ مَوْجٌ بَيْنَنَا شَهِدَا
وَلِي مَرَايَاكَ لَوْ صَلَّى الْغَرَامُ بِنَا
شَفَّتْ مَلَامِحَ وَجْهِي كُلَّمَا سَجَدَا
وَلِي خِيَامُكَ حَتَّى حِينَمَا احْتَرَقَتْ
ظَلَّتْ مَلَاذاً لِمَنْ تَحْيَا بِهِ أَبَدَا …..
*************
* البيت تضمين لشاعر لم أجد اسمه.
نتائج فئة القصيدة الموكبية (الصائحة)
نتائج مسابقة شاعر الحسين الرابعة عشرة (1444 / 2022)
فئة القصيدة الموكبية (الصائحة)
المركز الأول
قصيدة (صهيل الدموع) للشاعر رضا درويش
(الرادود صالح الدرازي) – مأتم بن سلوم بالمنامة
المركز الثاني
قصيدة (لن أترك الحسين) للشاعر سيد علوي الغريفي
(الرادود سيد مصطفى الموسوي) – مأتم الحاج عباس بالمنامة
المركز الثالث
قصيدة (حبيب بن مظاهر) للشاعر كرار حيدر الخفاجي
(الرادود علي بوحمد) – مأتم العجم الكبير بالمنامة
المركز الرابع
قصيدة (والله حسرة) للشاعر عقيل ميرزا
(الرادود عبدالأمير البلادي) – مأتم بن سلوم بالمنامة
المركز الخامس
قصيدة (ليلة العاشر) للشاعر سيد أحمد العلوي
(الرادود مهدي سهوان) – مأتم بن خميس بالسنابس
تنويهات
1- امسح كود QR للاستماع إلى التسجيل المرئي للقصيدة (يوتيوب).
2- جرى ترشيح القصائد من قبل جمهور الموكب الحسيني، وليس الشاعر نفسه، وعرضت على لجنة تحكيم متخصصة انتقت 5 قصائد بدون ترتيب، وأخيراً عرضت على الجمهور عبر تصويت إلكتروني لتحديد المراكز الخمسة.
3- اقتصر التقييم على كلمات القصيدة، ولم يشمل الأداء أو اللحن.
4- نطاق المسابقة: مكانياً أحد مواكب أو مآتم البحرين، وزمانياً موسم عاشوراء 1444 هـ.
المركز الأول: سيد علوي الغريفي (قابَ مِعراجَينِ.. أو أدنى)
المركز الأول:
قابَ مِعراجَينِ.. أو أدنى
سيد علوي الغريفي (البحرين)
فجأةً ..
وبين زُحام القتلى.. وتراكُم الأجساد
يعبرُ صوتٌ معبّأٌ بالعزّةِ والكبرياء ..
(لا وَالله لا أُفارِقُكُم حتّىٰ يَختلطَ هذا الدّمُ الأَسود معَ دِمائِكُم..)
إنه صوت جون بن حوي مولى أبي ذر الغفاري (رضوان الله عليهما) العبد الأسود، النفس الحرة، الضمير الحي، العرق النابض بحب الحسين الذي أدرك معنى الحرية الحقيقي..
بايَعتُ نحرَكَ..
لمْ أُشرِكْ بهِ الظَنّا
كما المجازُ إذا ما بايعَ المعنى
وكنتُ في عَتمةِ اللاشيءِ
لستُ أرى..
وكنتَ ليْ “قابَ مِعراجَينِ” أو أدنى
سمعتُ صَوتاً
-وسجنُ التيهِ حاصَرنيْ-:
تَحرّرْ الآنَ!
حطّمْ ذلكَ السِجنا
وكانَ ضوءٌ
بليلٍ ما.. يُباغتُني
يقولُ ليْ:
قفْ قليلاً.. وافتحِ الجَفنا !
واركُضْ هُنا..
حيثُ “وجهُ اللهِ” مُتّقدٌ
يُعلّمُ الأنبيا..
“أسماءَهُ الحُسنى”
امدُدْ يديكَ
احتضِنْ في العمرِ لَو حُلُماً
فسدرةُ المُنتهى مدّتْ لكَ الغُصنا
مُعتّقٌ مِن “أبي ذَرٍّ”
حملتُ معيْ
صوتَ “الغُفاريِّ”
حتى أُتقِنَ اللحنا
مُشجَّراً جئتُ والصحراءُ
تغرسُني
وفجأةً..
صوتُها في مسمعيْ رنّا
فراودتنيَ عن نفسي
وغلقّتِ الأبوابَ..
حتى رأتني ماشياً هَوْنا
قالت: أنا “كربــلا” !
واللهُ أنزَلني مَثابةً
واصطفانيْ للورى أمنا
لا تنتظرْ..
أسرِجِ السبعَ الشِدادَ
وقمْ.. أمسِكْ عِنانَ الأماني
وامتطِ المُزْنا
ثمَّ انطلِقْ!
فالحُسينُ الآنَ.. أحسَبُهُ
فوقَ السماواتِ
ها قد حرّكَ الظَعنا
نيفٌ وسبعونَ
قالتْ “كربلاء”ُ لنا:
كونوا..
وكونوا..
إلى أنْ هكذا “كُنّا”
أتيتُ
أنفُضُ لونَ الحُزنِ من جسَدي
فقال جِلديْ:
ستنسى ذلكَ الحُزنا
عندي من الحُبِّ
ما يوماً يقالُ بهِ:
في حُبِّ مولاهُ هذا “العبدُ” قد جُنّا
خلعتُ جلديَ مِن مَتنيْ..
وحرّضَني بينَ المواضيْ دَمي
أنْ أخلعَ المَتنا
أقولُ يا رمحُ:
حتى ينتشي جَسدي؛
لا تسترِحْ !
في ضُلوعي أكثِرِ الطعنا
يقولُ نحريْ
دعْ الأسيافَ تشَربُني !
واسجُدْ..
تجدْني لحدِّ السيفِ ممتَنّا
الشمسُ.. مِرآةُ وجهي
كلما صهرَتْ خدَيَّ
أزدادُ من فوقِ الثرى حُسْنا
أفنيتُ سُمرةَ وجهيْ
واستَعرتُ مِن الضياءِ
وجهاً كقُرصِ الشمسِ.. لا يفنى!
أرَقتُ لونيَ نهراً
حاضناً ظمَأيْ
واختَرتُ جرحَ حُسينٍ سيّدي لَونا
حتى تَضوَّعَ رَملُ الطفِّ
مِسْكَ دَمي وأضلُعي..
بينما أجسادُهُمْ نتنى !
كانت يدُ اللهُ
يا اللهُ ! .. تغمرُني
عطفاً
أماناً
ربيعاً آخراً
سُكنى
أموتُ لكنْ !
على صدرِ الحُسين أرى
بداخلي “نشأةً أخرى” بها أهنى
ما ذلكَ الحضنُ..؟
يطفو بالحياةِ ولا أدري
أهل كانَ عرشَ اللهِ أم حضنا؟
سأغمِض الآنَ عينيْ
كي أطيرَ إلى كَونٍ هنا آخرٍ
لا يُشبهُ الكونا
وأفتحُ الآنَ أبوابَ الخلودِ
وفي يدَيَّ “نحـرٌ نبـيٌّ”
في السما غنّى:
خذْ الجراحاتِ يا مولاي
خُذْ جسدي
مُضرّجاً فيكَ
واقبَلْ بالدِما “جَوْنا”..!
تمّــــت –
المركز الثاني: حبيب المعاتيق (أسئلةٌ على ضفاف النهر)
المركز الثاني:
أسئلةٌ على ضفاف النهر
حبيب المعاتيق (المملكة العربية السعودية)
وجهًا لوجهِكَ لا أسوار تفصلني
يمتدُّ ضوؤُك ملءَ العين والأذنِ
وجهٌ تعرَّق بي،
لِمْ جئتَ متحدا بالنهر يا أنت
هذا النهر بلّلني
ضيّعتُ قلبيَ، سمْتي في الهوى، ثقتي
إن كان لابد كي ألقاك من ثمنِ
يا مدّ هيبتك الغلابَ يصنع بي
أشدَّ ما يصنعُ الإعصارُ بالسفنِ
عن موعدٍ بيننا رتَّبتُ أسئلتي
وحيث وجهُك من فوضاي رتّبني
بعضَ الشجاعةِ يا قلبي أكن لَبِقاً
لو كان يَحسنُ في هذا الهوى جُبُني
بعضَ الشجاعةِ يا كفيَّ؛ تملؤني
والجوّ يعصف حولي رعشةُ الغصُنِ
سأدخلُ الآن فافتح نصف نافذة
حتى أراك لأنّ الضوء يغمرني
💢💢💢
-في البدءِ من أنت؟
عرِّف باليسير؟
-أنا ! ..
ما أسهل السُؤل لو تدري وأصعبني!
لستُ السحابةَ لكني الهطول
وما بين انبساطةِ كفي
شيمةُ المزُنِ
-بدأتَ بالماء، هل للماءِ من صلةٍ؟
-لا بد أن تسأل الظمأى لتعرفني
بيني وبين الظما والماء أسئلةٌ
أشدُّ خوفيَ أن تقسو وتسألني
-والنهرُ؟
-كان خليلي في طفولتنا
يتيه بالطول لكن كان يقصُرُني
يسقي من النبع أفواه الرُبى
وأنا أسقي من الغيب
حيث الماء بي (لَدُنِي)
كنا امتهنا شجون الماء من زمنٍ
الله أعلم ما في الماء من شجنِ
-وهل صفا لك يوما عند حاجتهِ
-بلى صفا
والظما كالنار في بدني
-طوبى لروحك؛
بُلَّت نارُ غلَّتها من بارد الماء،
-ما كانت ولم تكنِ
ثم انصرفنا بعيداً بُعد وحدتنا
يعدو بنا الموت مجنونا بلا رسنِ
عدا السقوط كثيرا قلتُ يُشبهني
في الأرض جلُّ صفات الهاطل الهَتِن
وقد سقطتُ – ولكن مرة – خجِلا
ما بين غمضةِ جفن الموتِ والوسنِ
-وهل غفا لك جفنٌ في الفلاة؟
-بلى
جفنٌ وحيدٌ على صلصالها الخشنِ
غفوت والنهر عريانين أسترُهُ
عن الوحوش
ولكن ليس يسترُني
💢💢💢💢
-عذرا لقلبك لو أشجتك قصتنا
ذهبتَ للحزنِ حيث الحزن لم يحنِ
لدي خِرج أحاديثٍ وأسئلة،
سنرجعُ الآن بعض الشيء في الزمنِ










